أخنوش: الحكومة لم تفقد البوصلة رغم الصعوبات.. والتغطية الصحية ستصل 100 %

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن “الارتقاء بمستوى عيش المغاربة والاستجابة لتطلعاتهم هو البوصلة الحقيقية لتدخلات الحكومة؛ فهو في صلب السياسات العمومية والتدابير والإجراءات التي نتخذها”، مبرزا أن الحكومة تواجه معادلة مركبة بسبب تحديات عالم اليوم.

وأضاف أخنوش، في الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، أن “المعادلة مركبة من آثار الأزمات والتحديات الطارئة من جهة، ومن ثقل إرث القضايا العالقة من جهة أخرى”.

واستطرد: “لكن ذلك لن يفقدنا بوصلة تدبير الملفات ذات الطابع الاستراتيجي، والتي تنبثق من التوجيهات الملكية السامية ومخرجات النموذج التنموي الجديد وتطلعات المغاربة وأولوياتهم التي تضمنها البرنامج الحكومي”.

وأردف رئيس الحكومة: “إننا واعون كل الوعي بأن المغاربة ينتظرون من الحكومة أن تنصت لهم وتستجيب لتطلعاتهم، ونسعى جاهدين إلى أن ينعكس التأثير الإيجابي للسياسات العمومية لهذه الحكومة على الحياة اليومية للمواطن”.

وتابع بأن الحكومة “تشتغل بروح التفاؤل الذي يتبناه الملك محمد السادس؛ فإذا كانت الأزمات المتتالية لم تستثن أي أسرة مغربية، فقد أظهرت في نفس الوقت منسوبا مهما من الثقة التي ينبغي أن نتحلى بها”.

إقرأ أيضا :  مباراة المحافظة العقارية "مباراة مهنية" - موقع القانون والعقار

“إذا كنا قد عشنا وضعية الأزمة في ظل عالم يتسم بالاضطراب وعدم اليقين، فإننا مطالبون بالتحرر من مؤشرات الظرفية، لاستشراف الفرص بكل ثقة وتفاؤل”، أردف أخنوش، الذي شرح بأن “البلاد رفعت كل التحديات تحت قيادة الملك محمد السادس”.

وأجمل رئيس الحكومة تلك التحديات في الشروع في تفعيل الرؤية الملكية لتعميم الحماية الاجتماعية وإحراز تقدم ملموس في إصلاح أوراش الصحة والتعليم، مع مواصلة تنزيل المشاريع المهيكلة، وتخفيف عبء ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين، وتعزيز الاستثمار العمومي وتحفيز الاستثمار الخاص، والحفاظ على توازنات المالية العمومية.

وأكد المتحدث أن الحكومة أدرجت في مشروع ميزانية سنة 2023 تدابير بنيوية لدعم الأسر والمقاولات، تنزيلا للرؤية الملكية وللالتزامات الانتخابية لأحزاب الأغلبية التي صارت التزامات حكومية بعد انتخابات 8 شتنبر 2021، وذلك استمرارا للتدابير المتخذة سنة 2022.

ولفت إلى أن الحكومة “تفعل كل التزاماتها وأثر ذلك ملموس في كل بيت وأسرة؛ كما تؤسس للمواطنة الضريبية وحكامة الاستثمار، تعزيزا لقيم التماسك الاجتماعي”، خاتما بأن “الحكومة، رغم الصعوبات المطروحة، متفائلة لتكريس مغرب التقدم والكرامة”.

إقرأ أيضا :  بايتاس: دعم النقل يستهدف أصحاب الدخل المحدود.. ولا تساهل مع زيادات عشوائية

واعتبر رئيس الحكومة أن ما ستُقدم عليه حكومته مع نهاية العام الجاري، عبر إدراج كل من فئتي “راميد” و”العمال غير الأجراء” في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، سيجعل الحكومة تنجح، في غضون عامها الأول، في تفعيل الرؤية الملكية بالرفع من نسبة التغطية من 42 في المائة إلى 100 في المائة.

وقال أخنوش إن هذه الحكومة اشتغلت، منذ تعيينها، تداركا للتأخر في التفعيل، من أجل تطبيق أولوية ضمان الولوج الشامل إلى نظام التغطية الصحية الإجبارية، ملتزمة بالأجندة الملكية التي حددت متم سنة 2022 موعدا لتنزيل نظام موحد للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، لفائدة كل الأسر المغربية، كيفما كانت وضعيتها الاجتماعية أو الاقتصادية.

وأوضح المسؤول ذاته أن الحكومة فتحت باب الانخراط أمام ما يناهز 4 ملايين من الأسر التي تعاني الهشاشة، ابتداء من فاتح دجنبر 2022، مشددا على أن الأسر الهشة والفقيرة ستستفيد، بموجب هذا النظام، من نفس سلة العلاجات ونفس شروط السداد التي يتمتع بها موظفو القطاعين العام والخاص، في جميع المؤسسات الصحية سواء كانت عامة أو خاصة.

إقرأ أيضا :  ابنو عتيق يقارب تفوق الصناعات العسكرية الأمريكية .. دعامة تحمي الريادة

وأشار رئيس الحكومة إلى أنه جرى، بموجب مشروع قانون المالية 2023، تخصيص ما يناهز 9,5 مليارات درهم موجهة لتحمل أعباء الاشتراك في التغطية الصحية الإجبارية بالنسبة للأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك، ضمانا لولوجهم للخدمات الصحية في القطاعين العام والخاص”.

وفي السياق ذاته، أضاف أن ميزانية الدولة ستتحمل كافة تكاليف علاج واستشفاء الأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك في المؤسسات الصحية العمومية، خصوصا المتعلقة بالأمراض المزمنة والمكلفة.

وأهاب أخنوش، في كلمته، بحرص الحكومة على تأهيل الأشخاص المقيدين في السجل الاجتماعي الموحد، والذين ثبتت عدم قدرتهم على تحمل واجبات الاشتراك للاستفادة من نظام التأمين الإجباري الأساسي بتكفل من الدولة، وفقا لمبدأ التضامن، مذكّرا بإحصائيات المندوبية السامية للتخطيط التي أكدت أن الاستهداف من خلال نظام المساعدة الطبية “راميد” تشوبه مجموعة من النواقص المرتبطة باستبعاد فئات عديدة تستحق الإدماج من جهة وإدماج عدد مهم من الأسر تنتمي إلى الفئات الميسورة من جهة أخرى.

#أخنوش #الحكومة #لم #تفقد #البوصلة #رغم #الصعوبات. #والتغطية #الصحية #ستصل

زر الذهاب إلى الأعلى