أطروحة ترصد العلاقة بين الحكامة والبرلمان

انفتاح البرلمان على مؤسسات وهيئات الحكامة شكل أساسا لإسناد البرلمان في ممارسة وظائفه التشريعية والرقابية والتقييمية وتعزيز فعاليتها.

هذه واحدة من الخلاصات التي خرج بها الباحث زهير غازلي في الأطروحة، التي أعدها لنيل شهادة دكتوراه في القانون العام في موضوع “علاقة البرلمان بالمؤسسات الدستورية بالمغرب.. مؤسسات وهيئات الحكامة ودورها في تجويد العمل البرلماني” والتي ناقشها السبت الماضي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الأول وجدة.

ولفت زهير غازلي إلى أن الممارسة دلت على تواتر مجلسي البرلمان في تفعيل الوظيفة الاستشارية لهذه الهيئات وطلب مساعدتها وتثمين مخرجاتها.

في هذا الصدد، أشار الباحث ذاته إلى التقارير والدراسات التي تصدرها هذه الهيئات بطلب من مجلسي البرلمان وتفاعل البرلمان معها، معتبرا أنه على الرغم من التغييرات القانونية التي أسست لمداخل متعددة تربط البرلمان بمؤسسات وهيئات الحكامة فإن هذه المؤسسات متعت باستقلالية تجاه المؤسسات السياسية وظلت منفلتة من الرقابة البرلمانية على أعمالها.

وسجل غازلي إقبال المعارضة البرلمانية على طلب تفعيل الوظيفة الاستشارية لمؤسسات وهيئات الحكامة، لافتا إلى أنها أصبحت تعتمدها آلية لتعزيز فعالية تأثيرها في دراسة ومناقشة النصوص القانونية.

إقرأ أيضا :  العرائش من المراكز المغربية المنسية لدعم الثورة الجزائرية

من جهة أخرى، نبه الباحث إلى عدم انسجام النصوص القانونية الناظمة للعلاقة التي تربط البرلمان بمؤسسات وهيئات الحكامة، لا سيما فيما يتعلق بتفعيل الوظيفة الاستشارية لهذه المؤسسات،ومسطرة مناقشة تقاريرها السنوية.

وقال إن هذه المؤسسات مُتعت باستقلالية تجاه المؤسسات السياسية وظلت منفلتة من الرقابة البرلمانية على أعمالها، على الرغم من التغييرات القانونية التي أسست لمداخل متعددة تربط البرلمان بمؤسسات وهيئات الحكامة.

يذكر أن لجنة مناقشة هذه الأطروحة الجامعية ضمت كلا من الدكتور يوسف اليحياوي، رئيس شعبة القانون العام وأستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة، مشرفا ورئيسا، والدكتور عبد الحفيظ ادمينو أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق السويسي الرباط، عضوا، والدكتورة أمنية هكو أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة، عضوا، والدكتور عثمان الزياني، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة، عضوا، والأستاذ بنيونس المرزوقي، خبير في الشؤون البرلمانيو، عضوا، والدكتور حميد الحاجي، أستاذ مؤهل بكلية الحقوق بوجدة، عضوا. وبعد مناقشة الأطروحة من قبل أعضاء لجنة المناقشة، قررت اللجنة قبول الأطروحة ومنح الطالب الباحث شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا مع التوصية بنشر الأطروحة.

إقرأ أيضا :  حكم ابتدائية تارودانت بإدانة “المٌعلم” المتهم بتعنيف تلميذته بالحبس النافذ وتعويض 40 ألف درهم

وتمت مقاربة هذه الأطروحة من خلال تدقيق طبيعة علاقة البرلمان بمؤسسات وهيئات الحكامة والإحاطة بجل مداخلها التي تطرح العديد من التساؤلات حول حدودها؟ ومدى مساهم هذه المؤسسات في دعم العمل البرلماني بتجلياته التشريعية، الرقابية والتقييمية؟ والوقوف عند الملامح البارزة التي طبعتها الممارسة البرلمانية، وذلك من خلال القيام بقراءة تركيبية للبناء العام لهذه العلاقة لهذه العلاقة.

وهكذا تضمنت الأطروحة تدقيق الإطار التنظيمي لمؤسسات وهيئات الحكامة، ودراسة الإطار القانون المحدد لتواصل البرلمان مع هذه المؤسسات في ظل الأنظمة المرجعية وكذا الاجتهاد القضائي ذي الصلة، فضلا عن تقييم أثر هذه العلاقة على العمل التشريعي، الرقابي والتقييمي للبرلمان، والوقوف على أبرز الإشكالات التي تطرحها هذه العلاقة، والاقتراب من القيود القانونية المؤطرة لها.

#أطروحة #ترصد #العلاقة #بين #الحكامة #والبرلمان

زر الذهاب إلى الأعلى