ألمانيا تجدد الدعم لمقترح الحكم الذاتي بالصحراء وتشيد بالإصلاحات الملكية

اتفق المغرب وألمانيا على بناء صفحة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين البلدين، لاسيما في مجال الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر والاستثمار الذكي، وتعزيز التعاون الأمني والعسكري.

ووفقا للإعلان المشترك الذي وقعه وزير الخارجية المغربي ونظيرته الألمانية، فقد جددت الأخيرة أمام المسؤول المغربي الدعوة التي وجهها رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، فرانك فالتر شتاينماير، إلى الملك محمد السادس للقيام بزيارة دولة إلى ألمانيا بهدف تحقيق شراكة متجددة بين البلدين.

ورحبت ألمانيا بالإصلاحات التي قام بها المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، من أجل تحقيق رفاهية المجتمع، وبناء اقتصاد مغربي أكثر انفتاحا وحيوية، لا سيما من خلال نموذج التنمية الجديد والجهوية المتقدمة.

وبشأن الصحراء، اعتبرت ألمانيا مخطط الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب، أساسا جيدا للوصول إلى حل مقبول من لدن الأطراف.

وذكر الإعلان المشترك أن “ألمانيا تعتبر مخطط الحكم الذاتي، الذي تم تقديمه سنة 2007، مجهودا جادا وذا مصداقية من لدن المغرب وأساسا جيدا لحل مقبول” من الأطراف.

ومن هذا المنطلق، جددت الوزيرة الألمانية “الموقف الداعم لألمانيا، منذ أمد بعيد، للمسلسل الذي تقوده الأمم المتحدة من أجل إيجاد حل سياسي واقعي وعملي ودائم ومقبول من لدن الأطراف.

إقرأ أيضا :  "دبلوماسية القنصليات" في الصحراء المغربية .. الوهم يسقط بالهدوء والفعالية

كما اتفق الوزيران على الطابع الحصري للأمم المتحدة في المسلسل السياسي، مجددين التأكيد على دعمهما لقرار مجلس الأمن رقم 2602، الذي ينص على دور ومسؤولية الأطراف في البحث عن حل سياسي واقعي وعملي ودائم وقائم على التوافق.

وأعرب المغرب عن رغبته في تسهيل إجراءات السفر وإقامة الطلاب المغاربة أثناء دراستهم في ألمانيا، ودراسة إمكانية زيادة عدد المنح الدراسية للطلاب المغاربة في الجامعات الألمانية.

وسيعمل المغرب وألمانيا معا لتوسيع فرص التدريب المهني، بما في ذلك تبادل الخبرات وتدريب المدربين، فضلا عن التعاون في البحث والتعليم عبر الوطني من أجل المنفعة المتبادلة لكلا البلدين.

وأعرب الوزيران عن ارتياحهما لمستوى ونوعية التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، ودعيا إلى زيادة تعزيزه، لا سيما في مجالات الابتكار والتنمية المستدامة وكفاءة الطاقة.

وأكدت ألمانيا من جديد أن موقع المغرب كشريك أساسي للاتحاد الأوروبي وألمانيا في شمال إفريقيا وفي إفريقيا بشكل عام، وكحلقة وصل بين الشمال والجنوب، يدعم تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

إقرأ أيضا :  العداء الفرنسي للمغرب من خلال الموقف التونسي

أما بالنسبة للمغرب، فقد أكد أهمية الشراكة المميزة طويلة الأمد مع الاتحاد الأوروبي، معتبرا ألمانيا شريكا أوروبيا أساسيا.

وأكد الجانبان من جديد الأهمية القصوى لنظام دولي قائم على القواعد والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة كأساس لحكم العلاقات بين الدول، وأعربا عن إدانتهما لأي انتهاك للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة واستخدام العنف.

وفي هذا السياق، أعرب الوزيران عن قلقهما البالغ إزاء تداعيات الهجوم الروسي لأوكرانيا، فيما يتعلق بتفاقم أزمة الغذاء العالمية، مما أدى إلى تفاقم الوضع المتردي بالفعل فيما يتعلق بالأمن الغذائي العالمي، وأشارا إلى أهمية تسهيل وتشجيع توصيل المنتجات الغذائية والزراعية إلى الأسواق العالمية.

وأكد الجانبان استعدادهما للمشاركة في مجال حقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين بشكل خاص، ومواصلة العمل ضد جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء والفتيات.

كما اتفق الوزيران على بحث إمكانية إبرام اتفاق بين المغرب وألمانيا لإلغاء تأشيرة جوازات السفر الخدمية.

وأبدى بوريطة وبيربوك رغبتهما في إقامة حوار استراتيجي حول القضايا الثنائية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما تغير المناخ، وتنمية القارة الأفريقية، والسلام والاستقرار الإقليميين، وتعزيز النظام متعدد الأطراف، والديمقراطية، وحكم الدولة، القانون والحكم الرشيد، وإدارة الهجرة والعودة، ومكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز حقوق الإنسان، وكذلك إنشاء منطقة أورو-متوسطية للتبادل والازدهار المشترك.

إقرأ أيضا :  نصائح مهمة جدا للنجاح في مباراة ولوج المعهد الملكي للإدارة الترابية (قياد) 2020

وعلى أساس هذه الأهداف، اتفق الوزيران على إقامة حوار استراتيجي متعدد الأبعاد يعقد مرتين في السنة بالتناوب بين المملكة المغربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية. وسيرأس هذا الحوار وزيرا خارجية البلدين، ويمكن فتحه لوزراء آخرين إذا كان ذلك مناسبا، وسيتم التحضير له على مستوى مسؤول رفيع المستوى.

#ألمانيا #تجدد #الدعم #لمقترح #الحكم #الذاتي #بالصحراء #وتشيد #بالإصلاحات #الملكية

زر الذهاب إلى الأعلى