استطلاع هسبريس: 90% يتهمون فرنسا بتأجيج الخلافات بين الجزائر والمغرب

يرى أغلبية المشاركين في استطلاع أجرته جريدة هسبريس الإلكترونية أن فرنسا تساهم بشكل كبير في تأجيج العلاقات المتوترة بين المغرب والجزائر.

وتضمن الاستطلاع سؤال: “هل برأيك تساهم فرنسا في تأجيج العلاقات المتوترة بين المغرب والجزائر؟”، وأجاب 89.64 في المائة من المشاركة بنعم، فيما أجاب بلا 10.36 في المائة، من أصل 12 ألفا و800 مشارك في المجموع.

وتؤشر نتائج الاستطلاع على مدى وعي المغاربة بالعلاقات الخارجية لبلدهم مع عدد من البلدان؛ على رأسها فرنسا التي تمارس الحياد السلبي في عدد من القضايا، أبرزها قضية الصحراء المغربية.

ولا تتخذ باريس موقفا واضحا بخصوص دعم مغربية الصحراء لتجعلها نفسها نشازا بين الدول الأوروبية، التي قامت مؤخرا بالتزام الوضوح والتعبير صراحة عن دعم مغربية الصحراء ومقترح الحكم الذاتي؛ من بينها إسبانيا وألمانيا وهولندا.

تعليقا على هذه النتائج، قال نوفل بعمري، محلل سياسي ومحام وخبير في ملف الصحراء، إن نتيجة الاستطلاع طبيعية؛ لأنها تعكس موقف المتابعين لهسبريس من القراء المغاربة للعلاقة الدبلوماسية المغربية الفرنسية وتحركاتها غير الواضحة في المنطقة ككل وفي ملف الصحراء بشكل خاصة.

وأضاف بعمري، في تصريح لهسبريس، أن “المغاربة باتوا أكثر اهتماما والتصاقا بقضاياهم الوطنية، ويعكسون وعيهم بمواقف المغرب الرسمية ودعمهم لها، وهو ما على فرنسا أن تفهمه”.

إقرأ أيضا :  تدعيم الروابط السياسية والاقتصادية يقود ‎‎وزير الخارجية الروسي لافروف إلى المغرب

وفي الأشهر الماضية، كثفت فرنسا زياراتها إلى الجزائر التي قطعت علاقتها الدبلوماسية مع المغرب، رغم الدعوات المتكررة للملك محمد السادس إلى الحوار وتجاوز الخلافات.

وتحاول فرنسا اللعب على حبلين في علاقاتها مع الجزائر والمغرب، حيث توفد عددا من الوزراء إلى الجزائر لتوقيع اتفاقيات؛ في حين قررت الرباط تصعيد اللهجة ضد الفرنسيين، عقب قرارهم خفض عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة بمبرر أن السلطات المغربية لا تقبل عودة المهاجرين غير النظاميين.

ومؤخرا، حلت وزيرة الخارجية الفرنسية بالرباط في محاولة لإيجاد حل لتوتر علاقات باريس والرباط، حيث عبرت عن سعي الرئيس إيمانويل ماكرون إلى القيام بزيارة دولة إلى المغرب مطلع السنة الجارية.

مواقف فرنسا أصبحت معروفة لدى عامة المغاربة؛ بل تتعالى في كل مرة الأصوات للمعاملة بالمثل مع فرنسا وعدم الرضوخ لضغوطها، حتى أن استمرار تواجد شركات فرنسية في المملكة يثير في كل مرة تساؤلات لكونها تجني أرباحا كثيرة برفعها الأسعار بشكل غير مشروع.

نوفل بعمري شدد، في تصريحه لهسبريس، على فرنسا أن “تفهم أن المواقف الرسمية للمغرب تحظى بإجماع وطني وشعبي؛ ما يفرض على الرئاسة الفرنسية أن تستوعبه إذا ما أرادت أن تحافظ علي صورتها داخل الأوساط الشعبية المغربية، وأن تحافظ على مصالحها مع المغرب”.

إقرأ أيضا :  التعليق على مواد المسطرة الجنائية المتعلقة بالبحث التمهيدي

#استطلاع #هسبريس #يتهمون #فرنسا #بتأجيج #الخلافات #بين #الجزائر #والمغرب

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى