الانتهاكات تحاصر “مؤتمر البوليساريو” وسط دعوات موريتانية لـ”مقاطعة المسرحية”

دعا محمد يسلم هيدالة، معتقل سابق بسجن الرشيد في مخيمات تندوف الموجودة في التراب الجزائري، رؤساء الأحزاب السياسية والنشطاء الحقوقيين وممثلي المجتمع المدني في موريتانيا إلى مقاطعة أنشطة جبهة “البوليساريو”، وفي مقدمتها مؤتمرها العام، بسبب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها.

وقال هيدالة، في رسالة مفتوحة وجهها إلى الجهات المذكورة، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يتم تخليده في عاشر دجنبر من كل سنة، إنه واحد من المواطنين الموريتانيين الذين تعرضوا للتعذيب “ظلما وعدوانا بمخيمات تندوف جنوب الجزائر”.

وأوضح المعتقل السياسي سابقا في سجن ولد الرشيد الرهيب بمخيمات تندوف أن المواطنين الموريتانيين الذين تعرضوا للتعذيب اتهموا بالتجسس لصالح دولتهم موريتانيا وفرنسا، مردفا: “نحن مواطنون موريتانيون تعرضوا للتعذيب ظلما وعدوانا بمخيمات تندوف جنوب الجزائر، ومات عدد منهم تحت سياط جلادين لا رحمة ولا شفقة لديهم، سوى التلذذ بتعذيب أبرياء اتهموا ظلما وعدوانا سنة 1982 بأنهم شبكة جواسيس لصالح فرنسا وموريتانيا، وعرفوا آنذاك بشبكة الموريتانيين”.

وتابع المتحدث ذاته بأن التعذيب الذي تعرض له المواطنون الموريتانيون في مخيمات تندوف جنوب الجزائر أدى إلى وفاة الكثير منهم، “ونجت منهم قلة ليكونوا شهداء على ما فعل بهم في سجن الرشيد بمباركة من اللجنة التنفيذية لقيادة البوليساريو”، على حد تعبيره.

إقرأ أيضا :  التخطيط العُمراني وانعكاساتُه في سوق الأربعاء

ووجه يسلم هيدالة دعوة إلى الأحزاب السياسية والنشطاء الحقوقيين وممثلي المجتمع المدني بموريتانيا إلى عدم حضور مؤتمرات جبهة “البوليساريو”، و”عدم الجلوس جنبا إلى جنب مع من قتل وعذب أبناءنا في مخيمات تندوف داخل سجن الرشيد، الذي عانيت وعانى منه مجموعة من الشباب الموريتاني”.

وأضاف المعتقل السابق أن البوليساريو خلقت للمواطنين الموريتانيين الذين تم تعذيبهم في سجن الرشيد وصف “الشبكة القادمة من موريتانيا لتخريب الثورة”؛ “فبدأت حملة اعتقالات واسعة، وبدأ التعذيب الرهيب والوحشي، وسقط الشهداء الأبرياء على يد جلادي القيادة”، لافتا إلى أن الضحايا الذين توفوا جراء التعذيب كانوا بالدرجة الأولى شبابا في مقتبل العمر، “جُرمهم الوحيد هو أن معظمهم من الشباب المثقف”.

ودعا محمد يسلم هيدالة مسؤولي الأحزاب السياسية الموريتانية، والنشطاء الحقوقيين وممثلي المجتمع المدني، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، إلى “تذكُّر إخوانكم وذويكم الذين ماتوا تحت سياط البشير مصطفى السيد، وسيدي احمد البطل، وسلامة ابريك، وسلازار، وغيرهم من الجلادين الرذلاء الذين نكلوا بخيرة أبنائنا”.

وختم رسالته المفتوحة بالقول: “لا أظن أيها السادة المحترمون أنكم ستحضرون مسرحية الرابوني وتجلسون جنبا إلى جنب مع من قتل احمد محمود الزحاف، وتقرة ولد باباه، واللود ولد تجدرت ومحمد بهاه وعبد العزيز ولد هيدالة، وغيرهم، فدماء أبنائنا في رقابنا إلى يوم الدين”.

إقرأ أيضا :  حركة "ضمير" تنتقد تراجع النقاش العمومي

#الانتهاكات #تحاصر #مؤتمر #البوليساريو #وسط #دعوات #موريتانية #لـمقاطعة #المسرحية

زر الذهاب إلى الأعلى