التوفيق يتخوف من رفض الدول الأوروبية منح التأشيرات للبعثات الدينية المغربية

قال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، إن الوزارة تعاني في سبيل توفير تأشيرات الدخول إلى البلدان الأوروبية لفائدة المؤطرين الدينيين الذين يتم إيفادهم قصد تأطير أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، معبرا عن خشيته من توجه الدول الأوروبية نحو التضييق على دخول البعثات الدينية المغربية.

ورد وزير الأوقاف على سؤال بخصوص إيفاد البعثات الدينية لمغاربة العالم بشكل منتظم، في جلسة الاسئلة الشفهية لمراقبة العمل الحكومي بمجلس النواب، بالقول: “قضية الإيفاد خاضعة للتأشيرات، وربما لا يعلم البعض ما نعانيه في رمضان، فما بالك خارج رمضان”.

واستطرد قائلا: “نتمنى ألا تذهب الظروف إلى التضييق على إيفاد المؤطرين الدينيين كما يتبادر من بعض التوجهات الموجودة في البلدان الأوروبية”، غير أنه استدرك بأن “المغاربة متشبثون بمذهبهم، وسوف نجد دائما وسائل لدعمهم في هذا الباب كيفما كانت الظروف”.

وأشار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى أن التأطير الديني لأفراد الجالية المغربية بالخارج يعد من أولويات الوزارة والمجلس العلمي الأعلى، وذلك بفتح قنوات التواصل والتعاون مع الهيئات الرسمية، المتمثلة في سفارات وقنصليات المملكة، وكذا عبر جمعيات وممثلي المساجد التي يسيّرها مغاربة في بلاد الإقامة، باعتبارها المخاطب الرسمي للسلطات المكلفة بتدبير الشأن الديني.

إقرأ أيضا :  الملك محمد السادس يؤكد لغوتيريس موقف المغرب الثابت لتسوية نزاع الصحراء

فضلا عن ذلك، أردف التوفيق بأن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تخصص اعتمادات مالية سنوية لمساعدة الجمعيات المهتمة بالتأطير الديني للجالية المغربية بالخارج، من أجل بناء مساجد وتجهيزها وتعزيز التأطير الديني بها، حيث بلغ حجم الإعانات المالية الممنوحة لها 104 ملايين درهم سنة 2022، استفادت منها 18 جمعية.

وبخصوص تحسين ظروف تمدرس تلاميذ وطلاب مدارس التعليم العتيق، قال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إن الوزارة رفعت الاعتمادات المرصودة لهذا التعليم من 3 ملايين درهم سنة 2004 إلى 324 مليون درهم في 2022.

وأضاف أن من بين الجهود التي بذلتها الوزارة في هذا الصدد، إدماج التعليم العتيق في المنظومة الوطنية للتربية والتكوين، حيث أصبح الطلبة يحصلون على شهادات معترف بها من طرف الدولة، وتأهيل البنية المادية لمؤسسات التعليم العتيق، من خلال الإصلاح والتجهيز بالمعدات المدرسية والأثاث والمعدّات الداخلية.

وبلغ الغلاف الإجمالي الذي رصدته الوزارة لهذا الجانب، وفق المعطيات التي قدمها التوفيق، 782 مليون درهم خلال الفترة الممتدة بين 2004 و2022، بينما تدعم الوزارة مؤسسات التعليم العتيق بالمواد الغذائية والكتب واللوازم المدرسية بغلاف مالي سنوي قدره 15 مليون درهم.

إقرأ أيضا :  الملك محمد السادس يعزي الرئيس التركي

وعرفت شبكة مدارس التعليم العتيق في المغرب تطورا مهما، حيث انتقل عددها من 114 مؤسسة إلى 293 مؤسسة.

#التوفيق #يتخوف #من #رفض #الدول #الأوروبية #منح #التأشيرات #للبعثات #الدينية #المغربية

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى