القوات الجوية الإسبانية تتراجع عن حشد طائرات مقاتلة قبالة السواحل المغربية

دفع التقارب السياسي بين مدريد والرباط الجيش الإيبيري إلى تخفيف “لغته العسكرية”، وذلك برفضه نقل عشرين مقاتلة حربية من طراز “يوروفايتر تايفون” إلى جزر الكناري؛ قبالة سواحل الصحراء المغربية.

ووقعت وزارة الدفاع الإسباني، السنة الماضية، على صفقة عسكرية لشراء 20 طائرة حربية من نوعية “يوروفايتر تايفون”، من أجل تعزيز القدرات الجوية في جزر الكناري خلال السنوات المقبلة.

وأشارت صحف إسبانية، في هذا الصدد، إلى رفض الجيش الإسباني نقل تلك الطائرات الحربية إلى جزر الكناري، مثلما كان متفقا عليه مع الحكومة المحلية إبان التوتر الدبلوماسي بين المغرب وإسبانيا بسبب قضية الصحراء.

وأوضحت صحيفة “مونكلوا”، المتخصصة في الشؤون الحكومية الإسبانية، أن “الفكرة الأولية كانت تقضي بنقل الوحدات الأولى من هذه المقاتلات الحربية إلى جزر الكناري، لكن تحسن العلاقات المشتركة دفع الحكومة إلى إبقائها بمدريد”.

وواصل المنشور ذاته، نقلاً عن مصادر عسكرية إيبيرية، بأن “الجيش الإسباني يريد تفادي أي استفزاز للحكومة المغربية في هذه الظرفية السياسية الحساسة، خاصة بالمناطق الحدودية التي لطالما شكلت محور أزمة سياسية مع المغرب”.

إقرأ أيضا :  أمريكا تراهن على تقوية التحالف المغربي الإسرائيلي لمواجهة إيران وروسيا‬

وأبرز المصدر عينه أن “العلاقات العسكرية مع المغرب في أوجها منذ الاتفاق السياسي بخصوص الدعم الإسباني لمغربية الصحراء”، لافتا الانتباه إلى “غياب التوترات السياسية بين البلدين، في مقابل تدعيم الصفقات المشتركة، بما يشمل العسكرية منها”.

وخففت الحكومة المحلية في جزر الكناري من تصريحاتها الموجهة إلى المغرب خلال الأشهر الأخيرة، خاصة ما يتعلق بقضايا الهجرة والجيش، بعد تصدي السلطات الأمنية المغربية للعديد من محاولات الهجرة غير النظامية التي تستهدف السواحل الإسبانية.

وأعطت مدريد “الضوء الأخضر” لشراء عشرين مقاتلة حربية من طراز “يوروفايتر تايفون”، مقابل مليارَي أورو (2) في إطار مشروع “هالكون”، بغرض تعويض طائرات “إف إيه 18 هورنت” التابعة لسلاح الجو الإسباني.

وطائرات “يوروفايتر تايفون”، التي صُممت وبُنيت من قِبَل شركة “يوروفايتر المحدودة”، عبارة عن مقاتلات حربية متعددة المهام، مزودة بأنظمة طيران متقدمة، ولها قدرة عالية على المناورات الجوية الميدانية بأرض المعركة.

وتعد هذه الطائرات من المقاتلات الحربية الحديثة، وتعمل بمحركين يمكن تجهيزهما بست قنابل وصواريخ ومدفع رشاش، ما يجعلها تتعقب الأهداف الميدانية البرية والبحرية والجوية.

إقرأ أيضا :  الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الجوع بتندوف

#القوات #الجوية #الإسبانية #تتراجع #عن #حشد #طائرات #مقاتلة #قبالة #السواحل #المغربية

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى