الغرفة الثانية تستعد لقبول “مشروع المنظومة الصحية” دون تعديلات جوهرية‬

تستعد لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين للمصادقة على مشروع القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية.

وحددت اللجنة يوم 7 شتنبر الجاري كآخر أجل لوضع التعديلات على المشروع، بعد تقديمه من طرف خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمام اللجنة يوم 4 غشت المنصرم.

وكشف عبد الرحمان الدريسي، عضو الفريق الحركي بمجلس المستشارين ورئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن اللجنة أنهت المناقشة العامة والتفصيلية للمشروع في يوم واحد وتنتظر تعديلات الفرق والمجموعات البرلمانية.

وأشار رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية أن هذه الأخيرة ستصادق، قريبا، على هذا المشروع المهم.

وأوضح عضو الفريق الحركي أن الفريق ينتظر إعلان الحكومة عن عقد دورة برلمانية استثنائية من أجل تمرير هذا المشروع لأهميته، حتى يتم أخذ مضامينه بعين الاعتبار في مشروع قانون المالية للسنة المقبلة.

من جهة أخرى، علمت هسبريس أن الفرق والمجموعات البرلمانية لم تقدم بعد تعديلاتها على مشروع القانون المذكور.

ووصف رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية المشروع بالمتكامل، وعبر عن أمله أن تتم المصادقة عليه قريبا من طرف مجلس المستشارين.

إقرأ أيضا :  قيادي بجبهة البوليساريو يؤكد مسؤولية الجزائر في استهداف معبر الكركرات

ويبدو أن الفرق والمجموعات البرلمانية لن تقدم تعديلات تمس جوهر هذا المشروع، حسب إفادات مصادر برلمانية لهسبريس؛ وهو ما سيفتح باب المصادقة عليه قريبا.

وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ترغب في تسريع المصادقة على المشروع؛ إلا أن ممثلي بعض النقابات، خاصة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، رفضوا ذلك، ليتم بعدها تحديد يوم السابع من شهر شتنبر الجاري كآخر أجل لوضع التعديلات.

واعتبر وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال تقديمه هذا المشروع بمجلس المستشارين، أن الأمر يتعلق بمشروع إصلاحي مهيكل، و”ثورة في قطاع الصحة بالمغرب؛ بالنظر إلى أنه يشكل، في المقام الأول، تجسيدا للإرادة الملكية السامية الداعية في أكثر من محطة إلى القيام بإصلاح جذري للمنظومة الصحية الوطنية وجعل إصلاح قطاع الصحة من المبادرات المستعجلة التي يجب مباشرتها”.

وكانت الحكومة قد أحالت مشروع القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية بعد المصادقة عليه من طرف المجلس الوزاري برئاسة الملك محمد السادس في 13 يوليوز الماضي.

ويبتدئ مشروع القانون الإطار بديباجة أكدت أن النهوض بالقطاع الصحي والعمل على تطويره والرفع من أدائه مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية من جهة، والقطاع الخاص والمجتمع المدني والهيئات المهنية والساكنة من جهة أخرى.

إقرأ أيضا :  أحزاب "الأحرار والبام والاتحاد والاستقلال" تفوز بمقاعد الحسيمة‬

واعتبرت ديباجة المشروع أن الإصلاح العميق للمنظومة الصحية الوطنية ضرورة ملحة وأولوية وطنية ضمن أولويات السياسة العامة للدولة الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري، والاعتناء بصحة المواطنين كشرط أساسي وجوهري لنجاح النموذج التنموي المنشود.

ويلزم مشروع القانون الإطار الدولة بحفظ صحة السكان ووقايتهم من الأمراض والأوبئة والأخطار المهددة لحياتهم، وضمان عيشهم في بيئة سليمة.

ولهذا الغرض، تعمل الدولة على تيسير ولوج المواطنات والمواطنين إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها، وضمان توزيع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب الوطني.

كما تعمل على التوطين الترابي للعرض الصحي بالقطاع العام وتحسين حكامته من خلال إحداث مجموعات صحية ترابية، وضمان سيادة دوائية وتوافر الأدوية والمنتجات الصحية وسلامتها وجودتها.

واستحضر المشروع الاهتمام بالموارد البشرية، حيث نص على تثمين الموارد البشرية العاملة في قطاع الصحة وتأهيلها عبر إرساء وظيفة صحية تراعي خصوصيات الوظائف والمهن بالقطاع، وتفعيل آليات الشراكة والتعاون والتكامل بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع البحث العلمي والابتكار في المجال الصحي.

#الغرفة #الثانية #تستعد #لقبول #مشروع #المنظومة #الصحية #دون #تعديلات #جوهرية

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى