المعارضة تنتقد الحماية الاجتماعية .. أخنوش: الورش الملكي قبل البرنامج الحزبي

انتقد مستشارو فرق ومجموعات المعارضة بمجلس المستشارين تدبير الحكومة لورش الحماية الاجتماعية، وشعار بناء الدولة الاجتماعية الذي ترفعه.

وقال يوسف أيذي، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، إن العديد من الدول تشهد هزات تهدد مستقبلها؛ بالنظر إلى الافتقار إلى تصور واضح لمفهوم الدولة الاجتماعية، “وبالتالي نجد أنفسنا لحماية بلدنا مطالبين بإنجاح الدولة الاجتماعية، عبر إنزالها على أرض الواقع بمقومات علمية”.

وأضاف رئيس الفريق الاشتراكي، في كلمة له بجلسة مساءلة رئيس الحكومة أمس الثلاثاء: “نحن في لحظة فارقة بتاريخ المغرب، الذي أجمعنا جميعا ومعنا الملك على موقف واحد منذ قطعنا أزمة كورونا، على أن مغربا جديدا يبرز إلى الوجود والأولويات الاجتماعية هي المحرك في كل عملية”.

وأوضح المستشار البرلماني أنه “بقدر انتصارنا للمشروع الوطني بقدر ما نخشى عليه من الحسابات السياسية الضيقة”، مسجلا “غياب التضامن الحكومي المفترض في عدد من الملفات وتصيد مكونات الأغلبية لزلات وهفوات بعضها البعض وانصراف بعض مكوناتها لانتقاد وزراء بأعينهم”.

وشدد المتحدث نفسه على أن نجاح ورش الحماية الاجتماعية “يتطلب أغلبية منسجمة وأحزابا قوية وقادرة على الدفاع عن الأوراش المفتوحة وتسويقها للمواطنين”، مضيفا أنه “لا أفق لأي نجاح إلا بلحمة وطنية تُعزز بجبهة وطنية صلبة غايتها تحقيق النمو والرفاه”.

من جهته، أكد نور الدين سليك، رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، أن التنزيل السليم والنزيه لهذا الورش “ستكون له آثار إيجابية في تحسين ظروف العيش للفئات الهشة في طليعتها النساء وتلك المتواجدة بالهوامش والعالم القروي، وفي مقدمتهم العمال الزراعيون”.

إقرأ أيضا :  عقد الشفعة - موقع القانون والعقار

وسجل رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل بالغرفة الثانية أن الحكومة عند تنزيل الورش “مطوقة بمسؤولية وأمانة فرض إدماج القطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي الوطني؛ بالنظر إلى ما يوفره هذا الاختيار من حماية وصون للحقوق الدستورية”، مشددا على أن المدخل الرئيسي لأي حماية اجتماعية أو دولة اجتماعية “لا يمر إلا عبر الاعتراف الفعلي في أرض الواقع للطبقة العاملة في ممارسة الحرية النقابية والحق في التنظيم”.

بدورها، أكدت فاطمة زكاغ، المستشارة عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن وقع هذا الورش على أرض الواقع “يظل جد متواضع لعدم فعلية القوانين التي تصدر بدون أن تعرف طريقها إلى التطبيق”.

وسجلت المستشارة البرلمانية أن “الرؤية الحكومية ارتكزت على مقاربة اقتصادية محضة تبحث عن التمويل وتراعي التوازنات المالية للأنظمة”، موردة أن “تعميم التغطية الصحية ليس مجرد خطابات واعلانات تسويقية، وإنما مرتبط بالتدابير المرتبطة بإنجاحه ومدى ضمان الحكومة الاستفادة للجميع منه”.

لبنى علوي، المستشارة البرلمانية عن الاتحاد الوطني للشغل، نبهت، أيضا، إلى أن “الدولة الاجتماعية ليست هي الحماية الاجتماعية، وهذه الأخيرة ليست سوى مجرد مظهر من مظاهر الدولة الاجتماعية. ونحن، في الاتحاد، نعتبر هذا من أهم البرامج الاستراتيجية في المغرب”.

إقرأ أيضا :  أخنوش: لا زيادة في سعر "البوطا" .. والدعم المباشر للأسر نهاية 2023‏

وشددت المستشارة البرلمانية عن الاتحاد الوطني للشغل، في كلمتها، على أن تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية يتطلب توفير اعتمادات مالية ومحاربة الفساد الذي يكلف خزينة الدولة أكثر من 50 مليار درهم سنويا ودعم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتمكينه من الموارد لاستيعاب الفئات الجديدة.

ورد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مداخلات المستشارين البرلمانيين، حيث أكد أن ورش تعميم التغطية الصحية “قبل أن يكون برنامجا حزبيا أو سياسة عمومية هو ورش ملكي بامتياز، ومحط إجماع وطني بين كافة المكونات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب المغربي”.

وأوضح أخنوش، في التعقيب ذاته، أن هذا الورش “جزء من التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة التي تسمو على الحسابات السياسية الضيقة والآنية”، مشيرا إلى “أننا أكدنا، منذ تعيين الحكومة، أننا ملتزمون بتنزيل الورش الملكي، والحكومة قامت بعمل كبير”.

وتحدث رئيس الحكومة عن أنه بالرغم من التحديات التي عرفتها البلاد في السنة الفارطة، من جفاف وتطور لأسعار الطاقة ومختلف المواد المستوردة بفعل الحرب الروسية الأوكرانية وانعكاسات أزمة كوفيد، فإن الشهر الأخير منها عاش فيه المغاربة فرحة وإنجازات مهمة.

إقرأ أيضا :  وهبي: سأفتح جميع ملفات الهيئات المنتسبة للعدالة.. ومستعد للمعارك

وأورد، في هذا السياق، إنجاز المنتخب المغربي بكأس العالم في قطر، بوصوله نصف النهائي، إلى جانب “التساقطات المطرية التي شهدتها البلاد والتي أخرجتنا من تخوف كبير نتمنى في الأشهر المقبلة أن تكون سنة متميزة، ثم فرحة الانتقال نحو تأمين المسجلين في نظام راميد”.

وشدد رئيس الحكومة على أن المغرب يتقدم نحو الأمام؛ “لكن هناك قطاعات يلزمها الاشتغال للدخول في هذه المنظومة الوطنية، وعلى الجميع أن يساهم بطريقته”، مؤكدا أن “النجاح الجماعي يحتاج إلى العمل كمنظومة متماسكة”.

#المعارضة #تنتقد #الحماية #الاجتماعية #أخنوش #الورش #الملكي #قبل #البرنامج #الحزبي

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى