المغرب وفزّاعة حقوق الإنسان

عبد الرحمان شحشيالإثنين 23 يناير 2023 – 11:25

إهداء للدكتور المحجوب الهبة.

المملكة المغربية الشريفة لا تخيفها فـّزاعة حقوق الإنسان، ولا ترهبها التقارير المفبركة والمغلوطة والمبنية على معطيات أنانية لبعض أفراد بنو جلدتنا من بعض الصحافيين المراهقين ومناضلي ومناضلات الوقت الميت، والباحثين عن الشهرة في زمن الرداءة ودعاة الشذوذ الفكري.

لقد تعرض المغرب في عهد الملك الراحل الحسن الثاني لهجمات شرسة من بعض المنظمات الدولية التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، وعلى رأسها منظمة العفو الدولية والتي سبق للملك الراحل أن استقبل في فبراير 1990 مفوضين عنها، من أجل مناقشة ادعاءات الخروقات المعبر عنها في تقاريرها حول المغرب، ولكن ما أن مرت فترة قصيرة من الزمن على هذا اللقاء حتى نشرت تقريرا آخر أكثر حدة وانتقادا من سابقيه.

ولا نريد في هذا المقام استعراض التجربة المغربية في العدالة الانتقالية لأن تقرير البرلمان الأوروبي المغرض اليوم 2023 على عهد الملك محمد السادس، ليس إلا حلقة من تلك الحلقات السابقة لتجربتنا مع المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المنافحة عن حقوق الإنسان والتي في الغالب ما كانت إلا ترجمة لحقوق يراد من ورائها باطل، حركتها وتحركها القوى المعارضة للنظام السياسي المغربي في الداخل كما في الخارج ساعية للابتزاز برفع فـزاعة حقوق الإنسان في وجه المملكة، ولكن ما إن تنكشف الحقيقة حتى تسقط الأقنعة ويظهر أن من يحرك هذه التقارير هم أعداء المغرب في الداخل الذين استفادوا من الحقوق والحريات التي نص عليها دستور 2011، وأعداء المغرب في الخارج الذين يزعجهم ما حققه المغرب من إنجازات وما يوفره من فرص اقتصادية في المستقبل، كما أن الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس في العمق الإفريقي للمغرب أزعجت مراكز القرار الاقتصادي الأوروبي، وهم يرون بأم أعينهم الشركات المغربية العملاقة تمد فروعها في مجموعة من الدول الإفريقية الصديقة، كما أن مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري المغربي الذي يبلغ طوله أكثر من 5600 كيلومتر، ويعتبر امتدادًا لخط أنابيب الغاز الحالي في غرب إفريقيا والذي يمتد من نيجيريا عبر 13 دولة إفريقية، قبل ربطه بالمغرب، سيكون محورًا لعبور الغاز إلى أوروبا التي اليوم أصبحت تتوجس خيفة من الريادة المغربية في غرب إفريقيا ومن الأدوار الطلائعية للمغرب.

إقرأ أيضا :  حقيقة احتجاج فرق المعارضة بمدن المملكة‎‎

ناهيك عن لعب المغرب لدور صمام الأمان في كبح موجات المهاجرين الطامحين في الوصول للاتحاد الأوروبي على الرغم من المعاناة من التداعيات السلبية للهجرة غير النظامية.

ولا ننسى، إن كان الغرب قد نسي، المجهودات الجبارة للأجهزة المغربية الأمنية في تفكيك الخلايا الإرهابية في مجموعة من الدول الأوروبية وعلى رأسها إسبانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا وغيرها، عبر تبادل المعطيات والمعلومات عن الخلايا النائمة والذئاب المنفردة والتي كانت تخطط لضرب المصالح الأوروبية في عقر دارها.

بالفعل إن الغرب يكيل بمكيالين وإن أوروبا ترى وجهها في مرآة منكسرة وتحن للماضي الاستعماري وفرض الوصاية على الآخرين، ولكن السياقات تغيرت، وحقوق الإنسان لا بد لها من مراعاة خصوصيات الدول والمجتمعات المحلية والثوابت الوطنية لكل دولة، والتي على رأسها في المغرب الدين الإسلامي على المذهب المالكي والملكية الدستورية والوحدة الوطنية من طنجة للكويرة والاختيار الديمقراطي.

البرلمان الأوروبي المحجوب الهبة حقوق الإنسان

#المغرب #وفزاعة #حقوق #الإنسان

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى