المغرب يرد على مزاعم انتهاكات حقوقية

بعدما نشر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، تقريره السنوي المتعلق بـ”الأعمال الانتقامية ضد المتعاونين مع الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان”، يوم 14 شتنبر الجاري، لم يتأخر رد المملكة المغربية رافضا، بشكل قاطع، مزاعم التقرير الأممي بخصوص ما اعتبره “انتهاكات حقوق الإنسان” طالت ناشطين انفصالييْن داعمَين لجبهة البوليساريو، هما النعمة أسفاري وأميناتو حيدر.

بالمقابل، قدّرت السلطات المغربية في ردها على تلك المزاعم أن “عددا من الإجراءات التي اعتبرها التقرير الأممي تدخل في خانة وصف “انتقام أو ترهيب” كانت حينها بمثابة إجراءات ضرورية لمنع انتشار جائحة كورونا في الأوساط السجنية؛ رافضة ومفندة جميع المزاعم التي جاء بها التقرير سالف الذكر الذي زج بالمغرب ضمن لائحة من أربعين دولة.

الحكومة المغربية أبدت أسفها لكون “قضية حيدر لا تزال مستغلة لأغراض سياسية بناء على مزاعم جديدة لا تستند على أي أساس”. كما أن المغرب يشدد على “غياب أي دليل بخصوص هذه المزاعم”، مجددا “رفضه القاطع لادعاءات ومزاعم تقول بأن حيدر تعرضت لمراقبة أمنية مستمرة وتعرضها لانتهاكات جسدية خلال الفترة التي شملها التقرير”، مثيرا انتباه الهيئات الأممية التي أعدت التقرير المذكور إلى أن “المعنية بالأمر لم يُسجَّل تقديمها لأي شكاية للجهات القضائية المختصة للتحقيق في مزاعم الانتقام”.

إقرأ أيضا :  التواجد في "جنازة آبي" يؤجل اجتماع رئيس الحكومة بأساتذة التعليم العالي

بينما تشير المعلومات التي توصلت بها المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فإن الانفصالية حيدر استمرت في العمل مع الأمم المتحدة، وكانت هدفا لـ”اعتداءات جسدية ومراقبة أمنية مستمرة، بالإضافة إلى المراقبة عبر شبكة الإنترنيت”.

أما حالة الناشط الانفصالي “النعمة أسفاري”، المعتقل لمشاركته في الأحداث المأساوية لمخيم “اكديم إزيك”، فأوضح الرد المغربي بشأنها أنه يقضي عقوبته السجنية في “ظروف عادية منذ 2010″ ويتمتع بحسب ملاحظات السلطات المغربية بـ”كامل الحقوق التي يكفلها القانون مثل أي معتقل آخر”.

كما أورد المغرب، ضمن رد بعثته الدائمة لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، أن الناشط الانفصالي “محكوم عليه بعقوبة حبسية بعد إدانته بالمنسوب إليه من تهم ثقيل تخص قتل 11 عنصرا من القوات الأمنية العمومية المغربية في عام 2010″؛ لافتا إلى أنها “لا تتعلق إدانته بأي شكل من الأشكال بصفته التي يدّعيها كـ”مدافع عن حقوق الإنسان”.

يشار إلى أن المغرب لم يتوان، أيضا، عن نفي مزاعم “التضييق على زيارات أقارب النعمة أسفاري”، لا سيما طيلة فترة انتشار جائحة كورونا؛ مُوردا معلومات إضافية تتعلق بـ”الزيارات العائلية كانت تتم بانتظام إلى حدود 2020 و2021، وهي الفترة التي شهدت إجراءات تقييد زيارات السجناء بالمغرب منعاً لانتشار فيروس كورونا داخل السجون وحفاظا على سلامتهم الصحية”.

إقرأ أيضا :  الملك محمد السادس يعزي الرئيس المصري

وأشارت البعثة المغربية بجنيف، في هذا الصدد، إلى أن “السجين أسفاري حظي بزيارة من شقيقه خداد أسفاري يوم 11 يونيو 2021”. أما فيما يتعلق بوضعية أسفاري وزوجته، فقد سجل تقرير الأمم المتحدة أن “الرباط شددت على أنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات للترهيب أو الانتقام ضد زوجة أسفاري أو محاميه”. في حين سارعت السلطات المغربية إلى النفي القاطع لمزاعم مفادها تعرض هواتف كل من أميناتو حيدر ومانجان أسفاري ومحامي زوجها للتجسس.

وسبق للمملكة المغربية أن أبدت ملاحظات وردودا مفصلة بشأن تلك المزاعم والادعاءات عبر مراسلة صادرة عن البعثة الدائمة للمملكة المغربية في جنيف مؤرخة في 25 غشت 2021، تم توجيهها إلى “المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان HCDH”.

#المغرب #يرد #على #مزاعم #انتهاكات #حقوقية

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى