المنتخب المغربي يطيح بكبار أوروبا

عزيز لعويسيالأربعاء 7 دجنبر 2022 – 08:54

ويستمر الحلم الكروي المغربي في ملاعب قطر، في إطار فعاليات كأس العالم، بعد أن نجح “أسود الأطلس” في الإطاحة بواحد من أكبر المنتخبات العالمية، ويتعلق الأمر بالمنتخب الإسباني، الذي لم ينفع معه لا تاريخه الكـروي ولا نجومه ولا تحكمه العالي في الكرة، في الظفر بورقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم قطـر 2022، وبهذه الملحمة الكروية، حقق المنتخب المغربي كل الأرقام القياسية، بوصوله إلى دور ربع النهائي لأول مرة في تاريخ المشاركة المغربية والعربية في بطولة كأس العالم، وإحراجه في دور المجموعات، لكبار المنتخبات الأوروبية، ونخص بالذكر المنتخب البلجيكي والمنتخب الكرواتي وصيف بطل العالم بـ”مونديال” روسيـا 2018، دون إغفال هزمه للمنتخب الكندي بطل أمريكا الشمالية.

مباراة اليوم، إن دلت على شيء، فإنما تدل على أن “المستحيل ليس مغربيا”، والأرض المغربية، فيها من المواهب والكفاءات، ما يسمح بتحقيق المعجزات وكسب التحديات، وهذا ليس بغريب على مغرب، يسجل له التاريــخ الكروي، أنه كان أول بلد عربي وإفريقي نجح في المـرور إلى الدور الثاني في منافسات كأس العالم بمناسبة “مونديال مكسيكو 1986″، وها هو اليوم، يمر عن جدارة واستحقاق إلى دور ربع النهائي، بعد أن أبلى البلاء الحسن، في مباريات كروية، حسمت بالرجولة واليقظة والقتالية والتضامن والإصرار والعزيمة، والانضباط التكتيكي والصبر وقوة التحمل دفاعا عن ألوان الوطن.

إقرأ أيضا :  إدماج العقار غير المحفظ في التنمية

بعد الإطاحة بكبار أوروبا، والإقصاء المبكر لكل المنتخبات العربية والإفريقية، بات المنتخب المغربي سفيـرا فوق العادة للكرة العربية والإفريقية، ولكل المنتخبات التي لا يتجاوز سقف أحلامها التأهل إلى “المونديال”، الذي مازالت كرته تتدحرج بين أقدام كبار العالم، لكن “أسود الأطلس”، أبانوا للعالم، أن المنتخبات الصغيرة والمتوسطة، يحق لها ليس فقط، أن تتأهل إلى “المونديال”، بل وأن تقف الند للند أمام كبار الكرة المستديرة في العالم، وتدافـع عن حظوظها في المرور إلى الأدوار المتقدمة…

وإذا كان “مونديال قطر” سيكون محطة بارزة في تاريخ المشاركة المغربية، بالوصول إلى دور ربع النهائي على حساب “العملاق الإسباني”، فنرى، أن حلم المغاربة لن يتوقف عند هذا المستوى من النجاح اللافت للنظر، فالعيون، ستكون مركزة على المباراة المقبلة، لتحقيق رقم قياسي عربي وإفريقي في تاريخ المشاركات العربية والإفريقية في بطولة كأس العالم، وهو حلم الوصول إلى مباراة “نصف النهائي”، وهذا الحلم بات مشروعا وواقعيا أكثر من أي وقت مضى، بعـد إحراج منتخبات كروية عالمية من قبيل كرواتيا وبلجيكا وإسبانيا، وهذا ليس بصعب ولا بعزيز، على مغرب “منبت الأحرار مشرق الأنـوار…”، مغرب يحمل على كتفيه أحلام العرب في “مونديال” أرضه “بتتكلم مغربي وعربي”…، ونختم المقال، بتهنئة المغاربة والعرب و”الأسود”، بإنجاز تاريخي، قلب الموازين وكسر المعادلات، وأبان للعالم أن الأمم الكروية الصغيرة والمتوسطة من حقها أن “تحلم” في عرس كروي عالمي بحجم وثقل كأس العالم… على أمل أن يستمر المنتخب المغربي في ملحمة إسقاط الكبـار، بعدما بـات يلبـس ثـوب الكبـار…

#المنتخب #المغربي #يطيح #بكبار #أوروبا

زر الذهاب إلى الأعلى