النقابات تتشبث بزيادة عامة في الأجور وتخفيض الضريبة على الدخل

وجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، دعوة إلى زعماء النقابات الأكثر تمثيلا من أجل حضور أول اجتماع للجنة العليا للحوار الاجتماعي، بعد توقيع الاتفاق الاجتماعي في 30 أبريل الماضي.

وسيعقد هذا الاجتماع بمقر رئاسة الحكومة بالرباط يوم الأربعاء 14 شتنبر الجاري، برئاسة رئيس الحكومة وحضور الأمناء العامين للمركزيات النقابية وممثلين عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

ومن المرتقب أن يشكل هذا الاجتماع فرصة للنقابات من أجل الإدلاء بملاحظاتها ومقترحاتها بخصوص مشروع قانون المالية.

كما يرتقب أن يشكل محطة لتقييم مدى التزام الحكومة والنقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب بتنفيذ الاتفاق الاجتماعي الموقع في 30 أبريل الماضي.

يأتي ذلك بعد تفعيل الحكومة، في اجتماعها الخميس الماضي، زيادة في الحد الأدنى للأجور في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة بنسبة 5 في المائة و10 في المائة بالنسبة للقطاع الفلاحي، فضلا عن الرفع من الحد الأدنى للأجر في القطاع العام ليبلغ 3500 درهم، وحذف السلم 7، والرفع من حصيص الترقي في الدرجة إلى 36 في المائة بالنسبة لفئة الموظفين.

الزيادة التي أقرتها الحكومة في الحد الأدنى للأجور، والتي سيتحمل أرباب المقاولات كلفتها، دفعت الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى المطالبة بالتسريع بتحيين التشريع الاجتماعي، بما فيه قانون تنظيم ممارسة حق الاضراب ومدونة الشغل قبل نهاية السنة الجارية.

إقرأ أيضا :  قائمة بأهم المفاهيم والمواضيع التي طرحت في مباريات ولوج المعهد الملكي للإدارة الترابية

في هذا الصدد، اعتبر هشام زوانات، رئيس اللجنة الاجتماعية للاتحاد العام لمقاولات المغرب، في تصريح سابق لهسبريس، أن “الزيادة في الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص تندرج ضمن التزامات مشتركة تم التوقيع عليها في اتفاق شهر ماي 2022 مع الحكومة والنقابات”.

مقابل ذلك، رفض يونس فيراشين، القيادي في نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لهسبريس، ربط الزيادة في الحد الأدنى للأجور بموافقة النقابات على مشروع القانون التنظيمي للإضراب ومدونة الشغل، وغير ذلك من النصوص التي تسعى الحكومة لتمريرها.

وقال فيراشين: “كنا واضحين خلال مفاوضات الاتفاق الاجتماعي وأكدنا أنه لا يمكن أن تربط الزيادة في الأجور نهائيا لا بمراجعة مدونة الشغل ولا بمشروع القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب”، معتبرا أن تلك الزيادة غير كافية مقارنة بارتفاع التضخم والزيادات الصاروخية في أسعار المواد الاستهلاكية.

وأضاف: “سنفتح حوارا مع الحكومة من أجل الوفاء بالتزاماتها بإقرار زيادة عامة في الأجور وتخفيض الضريبة على الدخل”.

ولفت فيراشين إلى أن “نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مستعدة لمناقشة مشروع قانون الإضراب ومدونة الشغل وقبله القوانين المؤطرة للانتخابات”.

وأضاف: “نحن على استعداد لمناقشة مشروع القانون التنظيمي للإضراب شريطة أن يكون متلائما مع الاتفاقيات الدولية”، مشيرا إلى أن “الجولة المقبلة من الحوار الاجتماعي سيتم خلالها تشكيل لجنة مشتركة للنظر في جميع النصوص التشريعية المراد تنزيلها، وسندلي برأينا وملاحظاتنا حينها”.

إقرأ أيضا :  وزارة الخارجية المغربية: رد تونس ينطوي على مغالطات ويعمق الغموض

من جهته، صرح عبد السلام اللبار، عضو المكتب التنفيذي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، لهسبريس بأن الحكومة قامت بمبادرة طيبة بدعوة النقابات إلى اجتماع من أجل الإدلاء بملاحظاتها على مشروع قانون المالية، كما أشاد بالزيادة في الحد الأدنى للأجور تنفيذا للاتفاق الاجتماعي الموقع في 30 أبريل الماضي.

وطالب اللبار بزيادة عامة في الأجور وتخفيض الضريبة على الدخل، الشيء الذي من شأنه أن ينعكس إيجابا على القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة، موردا أن نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب مستعدة لمناقشة مشروع القانون التنظيمي للإضراب شريطة أن يكون مغايرا للمشروع الذي تركته حكومة سعد الدين العثماني، مؤكدا على أن الأيام القادمة ستكشف عن رأي جميع النقابات بشأن النصوص التشريعية التي تنوي الحكومة تنزيلها.

وكانت حكومة عزيز أخنوش وقعت في 30 أبريل الماضي اتفاقا اجتماعيا مع المركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وتضمن الاتفاق، توحيد الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي مع الحد الأدنى للأجور في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة في أفق 2028، ورفع التعويضات العائلية من 36 إلى 100 درهم بالنسبة للطفل الرابع والخامس والسادس.

إقرأ أيضا :  مؤتمر "الشبيبة الاتحادية" ينعقد برهان تجديد النخب وتفعيل الدبلوماسية الشبابية

وبموجب هذا الاتفاق، تم التنصيص على هيكلة الحوار الاجتماعي عبر إحداث لجنة عليا يترأسها رئيس الحكومة وتتكون من الأمناء العامين للمركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وإحداث لجان جهوية وإقليمية تتولى العمل على تنفيذ مقتضيات الميثاق الاجتماعي وحل نزاعات الشغل الإقليمية والجهوية.

كما نص الاتفاق على إطلاق إصلاح شامل لأنظمة التقاعد من خلال حوار مفتوح مع الفرقاء الاجتماعيين، في أفق وضع نظام موحد خاص بالقطاع العام وآخر خاص بالقطاع الخاص.

وتضمن الاتفاق كذلك إحالة مشروع القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب، ومشروع القانون المتعلق بالمنظمات النقابية وقوانين الانتخابات المهنية ومدونة الشغل على لجنة خاصة في إطار الهياكل المنصوص عليها في الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي، لتحديد محاور التعديل ودراستها وفق جدولة يتم الاتفاق عليها، مع إشراف وتتبع اللجنة العليا برئاسة رئيس الحكومة.

كما تم الاتفاق على إعادة النظر في العقوبات السالبة للحرية الواردة في مشروع القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة الحق في الإضراب، ومواصلة الحوار من أجل المصادقة على اتفاقيات منظمة العمل الدولية، وإصدار قانون لحماية الموظفين المبلغين عن أعمال الفساد التي يرصدونها بمناسبة مزاولة مهامهم.

#النقابات #تتشبث #بزيادة #عامة #في #الأجور #وتخفيض #الضريبة #على #الدخل

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى