النقابات تفشل في تبني ملف مطلبي مشترك قبل المشاورات مع رئيس الحكومة

أياما قليلة على انطلاق الجولة الثانية من مشاورات الحكومة والنقابات مازالت فرص الدخول بملف مطلبي موحد بين المركزيات بعيدة، بغياب بوادر الجلوس للتنسيق برلمانيا أو وطنيا، واكتفاء النقابات بتداول مطالب مشتركة وعامة.

ويمتد ترهل التنسيق النقابي إلى الخلافات التي همت قانون التقاعد، ثم “اتفاق 25 أبريل”، بعد رفض الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التوقيع، ومضي النقابات الأخرى نحو خيار التوافق مع حكومة سعد الدين العثماني حول المخرجات.

وإلى جانب “خيارات الماضي”، ترفض نقابة الاتحاد المغربي للشغل (الأكثر تمثيلية) الاشتغال مع النقابات ذات الارتباطات الحزبية، ليرتبك مشوار التلاقي قبل بدايته، وهو ما يجعل طرح الملفات بشكل مشترك بعيد المنال.

ومن المرتقب أن تفتح الحكومة جولة جديدة من الحوار الاجتماعي مع النقابات، لكن دون بروز تنفيذ مقتضيات اللقاء الأول؛ وهي نقطة تأتي في صدارة جدول أعمال الهيئات النقابية مع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مطالبة إياه ببسط أسباب التأخر الحاصل.

يونس فراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إن “التنسيق إلى حدود الساعة هو على أرضية مطالب واضحة، خصوصا الزيادة في أجور الموظفين ومراجعة الضريبة على الدخل، والنزاعات الاجتماعية الكبرى”.

إقرأ أيضا :  شـبح البـيدوفيـليـا بـيـن الـقـانـون و الـمـجـتـمـع

وأضاف فراشين، في تصريح لهسبريس، أن ما جرى في ملف “التقاعد” مازال يربك كثيرا الوحدة النقابية، فضلا عن التصورات المختلفة للنقابات في معالجة الملفات، مسجلا أنه “بالنسبة للكونفدرالية فالمواقف ثابتة وتساند مطالب الطبقة العاملة”.

وبخصوص موعد الاجتماع، قال عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل إن الحكومة لم تتواصل مع النقابة إلى حدود الساعة، مؤكدا أن “الخلافات بين النقابات مازالت قائمة”، وأن “الحوار المقبل سيكون على أساس مطالب واضحة مشتركة”.

هشام معتضد، الأستاذ الباحث في العلوم السياسية، اعتبر أن “ما يمنع المركزيات من التقدم بمطالب موحدة مرتبط أساسًا بشخصنة التدبير النقابي على حساب آليات التدبير المؤسساتي، بالإضافة إلى غياب الرؤية الإستراتيجية المتوسطة والبعيدة المدى”.

وأكد معتضد، في تصريح لهسبريس، “غياب التصور المؤسساتي في معظم الرؤى النقابية، والتركيز على الحوار السياسي، أكثر منه على التدبير الإستراتيجي الموحد وبناء التصور العملياتي الشامل بين جميع المركزيات، ما يعرقل نجاح البناء الفعلي لعمل نقابي ملتزم وكفؤ يستجيب للطبقة العاملة”.

وأشار الباحث ذاته إلى أن “تجاوز الذاتية وتطوير الرؤية التنظيمية يمر عبر الإيمان بتنظيم متكامل ومتداخل مع جميع الأطراف المعنية، لإنجاح تنسيق نقابي موحد قادر على مواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها إنجاح حوار اجتماعي يستجيب لتحديات المرحلة”.

إقرأ أيضا :  الرئيس التونسي وضغوطات عسكر الجزائر

#النقابات #تفشل #في #تبني #ملف #مطلبي #مشترك #قبل #المشاورات #مع #رئيس #الحكومة

زر الذهاب إلى الأعلى