بايتاس: الحكومة تدرك أهمية “لاسامير” .. ومناقشة الملف تتطلب الهدوء

قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن “الحكومة تدرك أهمية شركة “لاسامير” على مستوى توفير المواد الطاقية التي يتم تكريرها محليا”.

واعتبر بايتاس، خلال ندوة صحافية اليوم الجمعة عقب انعقاد المجلس الحكومي، أن موضوع مصفاة “لاسامير” فيه الكثير من سوء الفهم من أطراف متعددة، مؤكدا أن الحكومة عبرت عن موقفها غير ما مرة، وهي لا تنكر أهمية هذه المؤسسة.

وأضاف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة: “هذه مؤسسة مهمة على مستوى التخزين، ومهمة على مستوى المساهمة في توفير إمكانيات كبيرة من المواد الطاقية التي يتم تكريرها محليا”.

وتابع المتحدث ذاته: “سوق المحروقات هو سوق متقلب، وجميع الفرضيات والأحداث التي وقعت مؤخرا أبانت أن الاعتماد على طريقة واحدة في تدبير موضوع الطاقة هو خطأ؛ بل يجب تنويع مصادر الطاقة، ويجب على الدولة والحكومة أن تمتلك إستراتيجية واضحة في هذا المجال”.

وزاد بايتاس قائلا: ” قلنا غير ما مرة أنه يجب أن لا يناقش هذا الموضوع تحت التشنج، وأن يناقش بهدوء كبير جدا؛ لأن هناك مصالح كبرى لبلادنا، لكن هناك من يريد أن يضع هذا الموضوع في خانة التشنج وفي خانة البيانات المستمرة”.

إقرأ أيضا :  النواب يختتمون "الدورة الربيعية" للبرلمان بالمصادقة على 33 نصا تشريعيا

وأفاد الناطق الرسمي باسم الحكومة بأن هذه الأخيرة وجدت نفسها أمام تحد كبير، هو تحدي الطاقة في ظل الأسعار الملتهبة على الصعيد الدولي، وتوقف مؤسسة لا سامير منذ سنة 2016.

وأضاف: “الحكومة وجدت وضعا معقدا، بغض النظر عن التفاصيل”.

وشدد بايتاس على أن “هذا الموضوع يحتاج إلى الهدوء، نظرا لارتباطه بنزاع قضائي، وتحكيم دولي، وبين النزاع القضائي والتحكيم الدولي هناك منطق مختلف”.

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن الحكومة تدرك أن مؤسسة “لا سامير” مهمة وستقدم أجوبة عن أسئلة مرتبطة بالطاقة؛ لكن هذا الموضوع لا يجب أن يناقش تحت الضغط، بل بهدوء ودراسة الإمكانيات المتاحة، لأنه في نهاية المطاف ندبر مؤسسة كانت عمومية وأصبحت خاصة، لكننا ندبر أيضا مقدرات المغاربة في إطار الأولويات”.

وتابع: “إذا كان هناك مستثمر يريد تشغيل “لاسامير” فنحن معه، ونرحب به؛ لكن هذا موضوع لا يحتاج إلى كثير من التشنج”.

وكانت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول قد جددت مطلبها بـ”الاستئناف العاجل لتكرير البترول بتفويت أصول شركة سامير لحساب الدولة المغربية على غرار موجة التأميم، ورجوع الدولة لرأسمال القطاعات الطاقية”.

إقرأ أيضا :  جنرال أمريكي يشيد بقدرات القوات المسلحة الملكية في مواجهة الكوارث الطبيعية

وقالت الجبهة، في بيان توصلت هسبريس بنسخة منه، إن الاستئناف سيمكن من “تسقيف أرباح الموزعين والتخفيض من الضرائب لدعم أسعار المحروقات، لكي تكون مناسبة للواقع المعيشي للمغاربة”.

وحمّل المصدر عينه الحكومة “مسؤولية الفتك بالقدرة الشرائية للمواطنين جراء التداعيات المباشرة وغير المباشرة لارتفاع أسعار المحروقات”، محذرا من “المقامرة وزعزعة وتهديد الأمن والاستقرار الاجتماعي للبلاد”.

وشددت الجبهة على أن “العودة إلى تكرير البترول بالمصفاة المغربية بالمحمدية أصبحت مطلبا شعبيا ووطنيا، وباتت ضرورية وأساسية من أجل تعزيز الأمن الطاقي للمغرب، والرفع من المخزونات، والمساهمة في تنزيل أسعار المحروقات”.

وأكدت أن هذه العودة ستمكن من “الاستفادة من الهوامش المهمة لتكرير النفط والاقتصاد في تبذير العملة الصعبة”، معتبرة أن “شركة سامير ما زالت قادرة على استئناف نشاطها بعد استصلاحها بمبلغ يناهز 2 مليار درهم”.

كما طالبت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول بـ”إجراء خبرة مستقلة حول الخسائر المتعددة لتعليق التكرير بالمغرب، وملاحقة كل المتورطين في الخسائر وضياع المال العام”.

وفي السياق نفسه، نادت الجبهة بـ”اتخاذ القرارات الكفيلة بتوفير الطاقة للمغاربة وفق المخزونات والأسعار المناسبة، في ظل احتدام الصراعات الجيو-سياسية التي تنضاف للأحداث المناخية العنيفة، واهتزاز التوازنات التقليدية لسوق النفط والغاز”.

إقرأ أيضا :  كيف تحضر لمبارة الملحقين القضائيين نصائح مهمة ومراجع لابد منها للتحضير ؟

#بايتاس #الحكومة #تدرك #أهمية #لاسامير #ومناقشة #الملف #تتطلب #الهدوء

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى