تاج الدين الحسيني: نفقات تسلح النظام الجزائري تتزايد .. والوضع ينذر بالحرب

قال تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية، إن زيادة إنفاق النظام العسكري الجزائري على اقتناء الأسلحة يجعل المنطقة تقف، فعلا، على شفير حرب تهدد السلم الإقليمي والعالمي، مبرزا أن الجزائر تستعد، منذ مدة طويلة، لإشعال المواجهة العسكرية.

جاء ذلك خلال مداخلة للحسيني، صباح اليوم السبت، في ندوة وطنية نظمتها جمعية “فاس سايس” وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس حول موضوع “مستقبل قضية الصحراء المغربية في ظل التغيرات السياسية الراهنة”.

وأكد المتدخل ذاته أن مجموعة من الدراسات الاستراتيجية تشير إلى خطورة حجم التسلح الذي يقوم به النظام العسكري الجزائري، مشيرا إلى أن هذا النظام خصص للإنفاق

العسكري، في وقت لم تكن قد ارتفعت بعد مداخيل البترول والغاز، حوالي 300 مليار دولار خلال الفترة المتراوحة بين 1999 و2025.

وأوضح الحسيني، الذي تناول في مداخلته موضوع “الصحراء المغربية.. زاوية نظر وقراءة في المستجدات الجيوسياسية”، أن المعطيات تشير إلى أن الجزائر ستضاعف ميزانية التسلح سنة 2023 مقارنة بسنة 2022، عبر تخصيصها 23 مليار دولار لاقتناء الأسلحة، خاصة من روسيا والصين.

وكشف أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط أن الجزائر أصبحت اليوم أول مشتر للسلاح في مجموع القارة الإفريقية، مبرزا أن ذلك يشكل خطرا حقيقيا على السلم الإقليمي والدولي، “خصوصا أمام نظام تؤطره المؤسسة العسكرية بامتياز”.

إقرأ أيضا :  تحميل القانون الجنائي المغربي وفق آخر التعديلات تحيين 13-03-2018

وأضاف أن النظام الجزائري مستعد للتضحية بكل شيء، بما في ذلك تقديم البترول والغاز مجانا لأي دولة تعترف بالجمهورية الوهمية وتقيم معها علاقات دبلوماسية، قائلا في

هذا السياق إن النموذج التونسي يشكل خير تعبير عن هذا الواقع.

وأكد الحسيني في مداخلته أن المغرب عليه التوجه إلى المستقبل في معركته المتعلقة بوحدته الترابية، باستحضار عامل التوازن العسكري بالمنطقة؛ لأنه كلما اختل التوازن العسكري كان ذلك نذير شؤم باندلاع حرب، يضيف أستاذ العلاقات الدولية، منوها بالوضع المريح جدا حاليا للمغرب في ملف قضيته الترابية، بعد تحقيقه مكاسب دبلوماسية وعلى الأرض.

وأوضح أن حجم القوة في المجال العسكري لا يقاس بكم الأسلحة والتجهيزات العسكرية، ولكن يحدد بالاقتناع بالقضية، مضيفا أنه بينما لا يكاد يوجد أي جندي جزائري مقتنع بخوض الحرب، فإن المغاربة مستعدون للموت دفاعا عن كل شبر من أراضيهم من الشمال إلى الجنوب.

وأكد الحسيني، وهو يتحدث عن التحديات التي تواجه المغرب في الدفاع عن وحدته الترابية، على ضرورة إفهام العالم بأن الخصم الحقيقي للمغرب في قضية الصحراء هو النظام

إقرأ أيضا :  ‪البوليساريو تلوح بالحرب الوهمية في المنطقة.. خبير: استفزازات للأمم المتحدة‬

الجزائري، مضيفا أنه يجب التعامل معه بهذه الصفة بكثير من الجهد والإخلاص.

وفي تصريح لهسبريس، قال الحسيني، على هامش انعقاد الندوة المذكورة، إن “المغرب يعيش اليوم لحظة مفصلية في تعامله مع النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية من طرف النظام الجزائري”، مشيرا في هذا السياق إلى ما تم تحقيقه، خلال الفترة الأخيرة، من نتائج إيجابية جدا في ملف الصحراء المغربية، سواء من خلال الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء ونوعية القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، أو تناسل القنصليات في كل من الداخلة والعيون.

ولفت ا الحسيني لانتباه إلى أن التسلح الجزائري يهدد توازن القوى في المنطقة، داعيا المجتمع المدني والمؤسسات المركزية للدولة إلى أخذ كل الاحتياطات الضرورية فيما يتعلق بالتطور الذي تعرفه المنطقة. وأضاف أن “المغرب من واجبه أن يدافع عن وحدته الترابية، وأن يتخذ كل الاحتياطات، كما عليه تحذير المجتمع الدولي من أن هناك سوء نية مبيتة لدى النظام الجزائري بإمكانية إشعال حرب في هذه المنطقة من العالم”.

“إن النظام الجزائري كلما زادت مداخيله من البترول والغاز كلما ارتفعت نسبة عدوانيته”، يقول الحسيني، مشيرا، في هذا الإطار، إلى رد فعل الجزائر حول الموقف الجديد لإسبانيا من قضية الصحراء المغربية؛ “وهذا شيء خطير يظهر النوايا الحقيقية التي تكنها المؤسسة العسكرية الجزائرية، عندما يتعلق الأمر بقضية الصحراء المغربية”، يقول الحسيني.

إقرأ أيضا :  عشرة أشياء تميز طلبة القانون بالمغرب

يذكر أنه تدخل في ندوة “مستقبل قضية الصحراء المغربية في ظل التغيرات السياسية الراهنة”، التي احتضنها قصر المؤتمرات التابع لجامعة فاس، فضلا عن تاج الدين الحسيني، عدد من الأساتذة الجامعيين وفعاليات المجتمع المدني، الذين أجمعوا في مداخلاتهم على أهمية مواصلة التعاون والعمل الجماعي خدمة لقضية الصحراء المغربية.

كما أكد المشاركون في هذه الندوة على أهمية دور الجامعة والمجتمع المدني في التشبيك الخادم لمصالح المغرب، ودعوا إلى تعزيز البحث العلمي والتكوين والنشر في إنتاج الأفكار

الجديدة الخادمة للمصالح الوطنية، والتواصل متعدد اللغات مع الآخر من خلال الترجمة، فضلا عن ضرورة خلق فضاءات للتفكير حول الصحراء المغربية والوحدة الوطنية.

#تاج #الدين #الحسيني #نفقات #تسلح #النظام #الجزائري #تتزايد #والوضع #ينذر #بالحرب

زر الذهاب إلى الأعلى