تقرير لندوة تحت عنوان دستور 2011 والسياسات العامة التنموية قراءات متقاطعة في التقرير العام ومخرجات اللجنة الوطنية الخاصة للنموذج التنموي

دستور 2011 والسياسات العامة التنموية

تقرير لندوة تحت عنوان:

دستور 2011 والسياسات العامة التنموية ؛قراءات متقاطعة في التقرير العام ومخرجات اللجنة الوطنية الخاصة للنموذج التنموي.}

من إعداد : احمد بخوتي

نظم مختبر الأبحاث القانونية وتحليل السياسات فريق البحق في القانون الدستوري وعلم السياسة ماستر القانون العام الداخلي وسياسو الجماعات الترابية ماستر السياسات الحصرية والهندسة الترابية بشراكة مع جمعية النخيل ندوة وطنية تحت عنوان: دستور 2011 والسياسات العامة التنموية: قراءات متقاطعة في التقرير العام ومخرجات اللجنة الوطنية للنموذج التنموي.

 الجلسة الإفتتاحية

تم افتتاح الجلسة بالترحيب بالسادة الأساتذة المشاركين في هذه الندوة وتم إعطاء الكلمة إلى السيد رئيس شعبة القانون العام بمراكش، الذي استهل مداخلته بأهمية الموضوع والإشكالات التي يطرحها في وقتنا الراهن ، والتي تحمل في طياتها مجموعة من التساؤلات في اطار النموذج التنموي، والتي تتمتل في طبيعة هذه الوثيقة وكيف يمكن للنخب السياسية القادمة التعامل مع هذا النموذج، ومدى عمق التشخيص الذي قامت به اللجنة.

وفي مداخلة الأستاذ حسن الراجي ممتل جمعية النخيل الذي اكد على مدى أهمية الموضوع من خلال الأبعاد السياسية التي تكتسيه ، وأن هذا النقاش جاء في وقته المناسب من خلال المحطات السياسية للنهوض بمجال التنمية بالمغرب وما لها من أبعاد.

وفي مداخلة السيد محمد الغماني مدير الأبحاث القانونية والتحليل السياسي الذي استهل مداحلته بالشكر والتقدير على المجهودات الجبارة  التي تقوم بها هذه الجمعية من خلال الإنفتاح على المحيط والذي يتجسد في الشراكة التي تقوم بها ولاسيما مع جامعة القاضي عياض، وهذا من أجل مناقشة عدة مواضيع مهمة في الوقت الراهن وعلى رأسها موضوع دستور 2011 والسياسات العامة التنموية وهذا من أجل إزالة اللبس وتطرق لحيثيات الموضوع وسقل مواهب الطلبة.

وفي مداخلة منسق الابحات الدستورية والعلوم السياسة والذي استهل مداخلته بالتذكير بالإطار النظري لهذه الندوة بمشاركة أفراد المجتمع والأجيال المقبلة ومسؤولية الأفراد ذلك في إطار شروط سياسية واقتصادية التي تستوجب التأكيد على الحق في التنمية، فإن التنمية كمدلول كبرنامج عمل تشمل جميع الفاعلين لتطوير العمل السوسيوإقتصادي، فإن الهدف الحقيقي من السياسات العمومية هو تحقيق الرفاه الإجتماعي، كما هو معلوم فإنه بتاريخ 25 ماي 2021 تم تشكيل لجنة خاصة، لنموذج التنموي الجديد الذي بدوره يسعى إلى تحقيق الإنطلاقة نحو مشروع مجتمعي وأفقا نوعيا للإصلاح الإجتماعي ،ولتحقيق هذه الأهداف يتطلب التنمية الشاملة وهذا تزامنا مع مخرجات اللجنة الوطنية الخاصة للنموذج التنموي في إطار بعده الزمني والمكاني، وانطلاقا من هذا يطرح التساؤل حول القيمة القانونية والدستورية لمخرجات اللجنة الخاصة لنموذج التنموي، وهذا ما يستوجب تحليل هذا التقرير من خلال النقض البناء وذلك في إطار إعطاء حلول وأفكار وسبل ترجمتها على أرض الواقع، وهذا ما يطرح التساؤل حول العلاقة بين النموذج التنموي وسياسة إعداد التراب .

الجلسة الأولى:

تم افتتاح الجلسة الأولى بمداخلة الدكتور عبد الرحيم العلام معنونة ب “الأساسي والعرضي في تقرير النموذج التنموي” استهلها برأيه الشخصي الذي يقول على أنه ليس هناك ارتياح واتفاق مع اللجن التي تعمل على النموذج التنموي ولاسيما المغربي لأن التقارير تترك جانباً فقط، مما يتم اختيار خبراء في هذا المجال التي من المفروض أن تضمن وتعرف المجتمع من أجل إعداد ما يحتاجه دون الوقوف عن آراء المجتمع وإلى غير ذلك، وركز المتدخل على منهجية اللجان وما يمكن أن يتبع، ومن مخرجات اللجنة أن تكون آلية تحت إشراف رئيس الدولة من أجل السهر على تنفيذ أفكار اللجنة، والإشكال الذي يطرح نفسه يتمحور حول ما وظيفة الحكومة أو بعض الشرائح السياسية إذا كنا نريد خلق لجنة تقوم بالسهر على تنفيذ وتطبيق أفكار المقررات، وهل من الممكن لحزب سياسي أخذ برنامجه انطلاقا من مخرجات اللجنة الوطنية، ةأضاف المتدخل على أنه تم  التركيز على التنمية في الشق الاقتصادي فقط وهو غياب ما هو أساسي، وانه ما يمكن التركيز عليه أكثر هو التنمية في شقها السياسي وأن تقرير اللجنة الوطنية فقط أشار إلى بعض الأشياء ولم يفصل فيها.

إقرأ أيضا :  الاستغلال الجنسي للأطفال عبر وسائل الاتصال في القانون المغربي والقانون الأردني

وفي المداخلة الثانية عن نفس الجلسة لدكتور محمد بلعربي المعنونة بـ “تأملات في التحديات التنموية وإعادة ضبط الزمن الاستراتيجي في السياق المغربي الحديث”، مستهلا تذخله بتوطئة توضيحية للعنوان، أن كل دولة تريد تلميع صورتها أما نظيرتها وهذا في إطار ضبط الزمني الاستراتيجي، ولصنع القرار لابد من سلوك مجموعة من الخطوات التي بها يتم تحقيق التنمية المنشودة، من بينها السيناريوهات والتخطيط ومرورا بمجموعة من الأشياء، وهذا كله يستوجب صحة المعطيات ودقة المعلومات وكذلك منهجية وشمولية التحليل والتوازن، والقابلية والتوصيات المقترحات من أجل ترجمتها إلى سياسات، وبما أن مجموعة من الأشياء في الدولة لها حركية أي الأنظمة السياسية، فكذلك التنمية فهي تتعرض لتدبدب وتتسم بالديناميكية، وأكدت عدة تجارب أن التنمية التي تتعرض لضمن هذه الأشياء فهي أكثر إنفتاحاً اي انها تساهم في التكامل الاجتماعي والاستراتيجي، وهذا في اطار تدبير الأزمات، فهذه اللجنة أخذت طابع استشاري فقط يعني لا يمكن أن تتخذ مكان الحكومة أو أي مؤسسة أخرى، ليخلص التقرير بتوجيه البوصلة نحو تنمية جديدة مستقبلا، وان اللجنة  جمعت مكامن الخطأ كلها في ورقة واحدة هذا ما انهى  مجموعة من المغالطات التي كانت تشوب السياسة في المجال التنموي، ويبقى السؤال المطروح ما هو الإطار النظري الذي يؤطر هذا النموذج، وفي الختام يمكن القول على أن هذا التقرير جاء بمثابة قوص لسد الثغرات التي امتدت طوال عشر سنوات وكذلك يمكن اعتباره اعترافا في فشل تدبير الشأن العام المحلي.

وفي مداخلة الدكتور عبد الرحيم خالص تحت عنوان “أسس بناء نموذج تنموي بالمغرب بين الحاضر والمستقبل” إستهلها بسؤال، إلى أي حد يقدم التقرير إجراءات عملية ونموذجية في مجال التنمية بالمغرب، وهل هذا التقرير جاء بنتيجة على غرار فشل التجارب السابقة، وللإجابة عن هذا الإشكال لابد من الإشارة إلى بعض المصطلحات من بينها النموذج التنموي الجديد وهو مثال قابل للتطبيق عل أرض الواقع، وهذا في إطار تحرير الطاقات للنموذج التنموي، وهو ما يشكل اعترافاً لعدم  قدرة الدولة في تحقيق نموذج تنموي مثالي، وهذا ما تم البناء عليه من طرف اللجنة الوطنية من أجل استعادة الثقة في أجهزة الدولة، وهذا ما سنتكلم عليه في إطار محورين الأول يتعلق بالمجتمع والثاني بالدولة؛ “المجتمع وبناء الطاقات الاجتماعية من بناء الإنسان إلى تحرير الإنسان”، تحرير الطاقات الاجتماعية أولا على بناء الإنسان أي لا يمكن بناء مجتمع إلا على ما هو بشري، دلك في إطار ما هو اجتماعي واقتصادي وتعليمي وكذلك مجال الصحة ومجال الأمن والعدالة الاجتماعية، حيت يمكن القول ان هده العناصر أساسية لبناء نموذج تنموي.

إقرأ أيضا :  تعرف على أسوأ حكومتين في تاريخ المغرب !

وهنا نشير إلى الرؤية النموذجية الماليزية والتي تقدم إجراء عملي لتجاوز مجال التنمية في عدة قطاعات من بينها القطاع العام والخاص، هذا في إطار تحرير الطاقات البشرية،وفيما يخص المحور الثاني الذي يندرج في “الدولة واستعادة الثقة السياسية من المنح والإعادة” فبالتالي بناء الإنسان يكون ببناء الدول والعكس صحيح من بينها الحكومة والبرلمان، وفي هذا الصدد تقاعس مجموعة من المؤسسات السياسية في هذا المجال، وهذا ما يحتاج الى أجرأة على أرض الواقع، وأخيراً يجب الإنتقال إلى هندسة التنمية من أجل النهوض بالمجتمع.

الجلسة الثانية:

في مداخلة الدكتور سعيد بفريوي المعنونة بـ”الاستراتيجية التمويلية؛ بين الممكن والمأمون” حيث تم استهلال المداخلة بالتطرق إلى أهمية هذا التقرير من حيث الزاوية الإيجابية وكذلك غياب تام لبعض الأشياء خصوصا المرتبطة بالموضوع السالف الذكر مما يزيد الطينة بلة، وهذا فيه سوء تدبير كبير مما يجعلنا نتجاوز جميع الخوط الحمراء في المديونية ولا نفكر في طرق جديدة لأداء هذه الديون، حيث هناك مجموعة من الجهات تسير نحو الخوصصة أي بيع المقاولات العمومية وهذا ما له وقع سلبي على المجتمع ككل، ومشكلة التمويل أغلبها تتجه إلى مسائل غير مهمة في إطار تدبير لا عقلاني مما يجعل منه هدر للمال العام.

وفي مداخلة ثانية لدكتور نبيل ابو الخير من هذه الجلسة العلمية تم التطرق إلى “النموذج التنموي وسياسة إعداد التراب”، على أنها مسألة تتجاوز الرؤية الاستراتيجية، ومن زاوية أخرى فإن سياسة إعداد التراب الوطني ومدى حضوره في هذا التقرير النموذجي يجب ان تدخل في إطار سياسة عمومية إرادية تنبثق من مختلف الفاعلين.

في مداخلة الدكتورة هناء المرحوم المعنونة ب” الممارسة الاتفاقية بالمغرب في مجال النقل الجوي؛ ايت مساهمة في النمودج النموي”  يعد اطلاق الاصلاح  عمل الجوهري حيت يستهدف  انشاء وتعديل قوانين جديدة  وتكييفها مع حاجيات المجتمع، حيت تتمتل الاصدارات الحديتة خطوة مهمة جدا الى الامام في اطار جهود المملكة،  وهذا ما يسعى اليه تقرير النموذج التنموي الجديد ، وفي هذا الصدد يتم توسيع الشراكة وقبل كل شيء لوفاء المملكة مع شركائها الدوليين.

وفي مداخلة الدكتور بنحيون الدي اكد على انه من ضمن 185 توصية نجد فقط 10 التي تم تفعيلها، ولهذا يجب الانفتاح على دول متقدمة في مجال التنمية والاستفادة من تجاريبها الكبيرة متل تركيا والصين، ويجب اعتماد خطط وطنية متكاملة وليست متقاطعة، وان الدول تعفي من الضرائب في  المجال الفلاحي  هذا مايتسبب لها في تضييع مذاخيل مهمة، وهذا ما يعتبر مساهما في خلل ميزانية الدولة.

إقرأ أيضا : تحميل ندوة كاملة حول تخليق منظومة العدالة pdf

ولختام هده الجلسة العلمية التانية تم إعطاء الكلمة للحضور من أجل طرح تساؤلاتهم أولهم كان من طرف مهندس جماعة مراكش، الدي طرح سؤال مفاده ان هذا النموذج التنموي هل هو عبارة عن إشهار سياسي، أم كانت له سابقة  كرونولوجيا، وفي سؤال آخر هل هذا التقرير يعطي تلميح لتعديل دستوري آخر؟

للإجابة عن هده التساؤلات فكان الرد على ان الهدف الاسمى من هدا هو خلق نقاش سياسي، و يبقى هذا تقرير إطار مرجعي وآلية لتتبع والتنفيذ، و ما يستنتج من التقرير أن يكون سياسياً أكثر ولا يتجه إلى ما هو تكنوقراطي.

إقرأ أيضا :  تحميل رسالة ماستر بعنوان النظام المالي للزوجين على ضوء مدونة الأسرة pdf

في مداخلة الدكتور محمد بلعربي في إطار الإجابة عن بعض التساؤلات، أن التقرير في المجال السياسي كان هناك إغفال كبير في مجموعة من من الآليات وربما هذا الإغفال مقصود، ومن المعلوم أن يكون هناك توازن بين الفعاليات السياسية والخطاب بالملكي.

وفي مداخلة أخرى تأسيسا على طبيعة هذا التقرير يمكن إعطاء حلول لبناء المجتمع وهذا في إطار بناء الدولة. سواء سياسيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا وهذا كله من أجل تحقيق توازن بين جميع الفعاليات السياسية، وأن هذا التقرير احتفظ بلغة التقارير السابقة وخصوصاً في سياسة إعداد التراب في المجال الاجتماعي والاقتصادي إلى غير ذلك حيث أبقى على ما جاء به من قبل، فالمغرب استنفذ وقت طويل في سياسة إعداد التراب، ومن حيث لغة التصميم للنموذج التنموي هي لغة الإطار المعمول به سنة 2003، وأن النموذج التنموي إنطلق من نفس النخب نفس الفاعلين السياسيين والفاعلين المدنيين في ظل غياب حلول عملية. حيث أنه يتبين ما جاءت به عدة تقارير يستوجب أن يكون في الدستور.

وفي مداخلة جواد الرباع معنونة بـ”أهم الإشكاليات والمفارقات بخصوص التنمية”، إن إشكالية التنمية لها أبعاد متعددة واختيار سياسي واجتماعي، وغياب ما تعانيه التنمية بالمغرب، بحيث لا يمكن اختزال التنمية فيما هو سياسي واجتماعي فقط بل تتداخل في العديد من المجالات، حيت نلاحظ غياب التكامل بين كافة المجالات في التقرير ولاسيما جانب الحقوق والحريات، في ظل غياب رؤية منسجمة للجنة والتي تتمحور في عدم الفصل بين التنمية والنمو، فالتنمية المنشودة مرتبطة بالحرية ، وهذا ما تم تجاهله في هذا التقرير، وأن الهاجس الحاكم ليس دمقرطة المجال التنموي، وأن الخطابات الملكية كانت أعلى سقفا من التقرير.

 يعد النموذج التنموي إمتدادا للدستور وترجمته على أرض الواقع وهذا مرتبط بالمرجعية، وأكد الدكتور على أن التقرير كان ركيداً من حيث عدم تطرقه لجميع التفاصيل والإشكالات المطروحة وبالتالي لا يمكن الحديث عن التنمية بدون دمقرطة المجال السياسي، والأمر كذلك للحديث عن التنمية فلابد من الاستثمار في التعليم أو البحث العلمي الشيء الذي لم يتطرق له التقرير.

وأخيراً التنمية مسارات فيها ما هو تعليمي ومما هو اجتماعي وما هو اقتصادي وليس ما هو سياسي فقط.

الجلسة الختامية :

مداخلة الاستاد  محمد الغالي لختام هدا العرس العلمي الكبير حيت تم التطرق الى الهدف من القرير من حيت دراسة الشكل  والمحتوى ، فيجب التطرق الى مجموعة من  الآليات الجديدة لخلق الاقتصاد وازدهار التنمية ومجموعة من الشكليات التي يجب الاخد بها.

وفي  ختام هده الجلسة القيمة تم  التذكير بالمحاور التالية :

  • الاساسي والعرضي في النمودج التنموي.
  • التأملات في التحديات التنموية واعادة ضبط الزمن الاستراتيجي في السياق المغربي الحديت.
  • اسس بناء نمودج تنموي بالمغرب بين الحاضر والمستقبل.
  • المجتمع وبناء الطاقات الاجتماعية من بناء الإنسان إلى تحرير الإنسان.
  • الدولة واستعادة التقة السياسية بين المنح والاعادة.
  • الاستراتيجية التمويلية بين الممكن والمأمون.
  • النمودج التنموي وسياسة إعداد التراب.
  • الممارسة الاتفاقية بالمغرب في مجال النقل الجوي؛ ايت مساهمة في النمودج النموي.
  • أهم الإشكاليات والمفارقات بخصوص التنمية.
زر الذهاب إلى الأعلى