ندوة دولية بالبرلمان المغربي تناقش تكامل الأداء الدبلوماسي الرسمي والموازي

“التكامل بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الموازية” محور ندوة جمعت سفراء بلدان عربية وشخصيات دبلوماسية مغربية وطنية ودولية، نظمتها لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، بمناسبة الاحتفال بعيد العرش.

نادية بوعيدة، رئيس لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، أكدت في كلمة لها خلال الندوة على تعدد مجالات الدبلوماسية، وتنوعها بشكل أكبر منذ أن أصبحت العولمة واقعا يؤطر العلاقات بين الدول، سواء على المستويات السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو غيرها، وصارت كل دولة تسخر إمكانيات مهمة للعمل الدبلوماسي؛ بل أكثر من ذلك تقدم الدعم والمواكبة للدبلوماسية الموازية التي تضطلع بها باقي المؤسسات، كالبرلمان، إلى جانب الأحزاب السياسية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.

وتابعت المتحدثة بأن الدبلوماسية المغربية عرفت نقلة نوعية في عهد الملك محمد السادس، الذي قاد مسيرة الإصلاح والتنمية والديمقراطية، ما جعل المغرب يحظى بالاحترام والتقدير ويتحول إلى قوة إقليمية وجهوية صاعدة، فاعلة ومؤثرة في محيطها الجيو- إستراتيجي، وكذا على الصعيد الدولي، وأشارت إلى أن قضية الصحراء المغربية تعتبر أولوية الأولويات في اهتمامات ومبادرات الدبلوماسية بشقيها الرسمي والموازي، التي حققت انتصارات مهمة أربكت خصوم المملكة بنسفها مخططات ضرب الوحدة الترابية والإبقاء على خيار الحكم الذاتي كأساس وحيد لحل النزاع المفتعل منذ حوالي نصف قرن.

إقرأ أيضا :  مجلس الحكومة يتدارس 3 مشاريع مراسيم

وأوضحت بوعيدة أن هناك مجالات أخرى ينبغي أن تتضافر فيها جهود الدبلوماسية الموازية على وجه الخصوص، من أجل كسب رهاناتها ورفع تحدياتها، حتى تكون قوة ارتكاز وتكامل مع الدبلوماسية الرسمية.

ومن بين مجالات الدبلوماسية التي من شأنها تعزيز مكانة المغرب في عالم اليوم، تقول رئيسة اللجنة، الدبلوماسية البرلمانية التي يقوم من خلالها البرلمان بالترافع عن المصالح الوطنية في الملتقيات والمؤتمرات البرلمانية الإقليمية والدولية، والدبلوماسية الحزبية التي تخص نشاط الأحزاب السياسية على الصعيد الخارجي، من خلال الدفاع عن القضايا الوطنية داخل المنظمات الدولية، كمنظمة الأممية الليبرالية، ومنظمة الأممية الاشتراكية، وغيرها، والدبلوماسية الاقتصادية التي تفرض انخراطا أكبر وأوسع للقطاع الخاص المغربي لجلب الاستثمارات للبلاد من جهة، ومواكبة مسار التعاون جنوب جنوب الذي أعلن عنه الملك، خصوصا على مستوى البعد الإفريقي من جهة أخرى، وكذا الدبلوماسية الدينية، خصوصا أن المغرب نجح، من خلال إمارة المؤمنين، في تعزيز أمنه الروحي باعتماد الوسطية والاعتدال، ويمكن للزوايا الدينية أن تلعب أدوارا جيو-إستراتيجية بالساحل والصحراء وعموم إفريقيا الغربية، ثم الدبلوماسية الثقافية من خلال التعريف بالرأسمال اللامادي الوطني، عبر الإنتاج السينمائي والفنون الشعبية والصناعات التقليدية، وهو ما من شأنه الترويج السياحي للوجهة المغربية.

إقرأ أيضا :  لجنة تصادق على تعيين سفير أميركي بالرباط

من جانبه قال محمد العصفور، رئيس المركز المغربي للتطوع والمواطنة، إن مناقشة موضوع الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الموازية كأفق لحوار عربي مثمر له أهمية بالغة ويستأثر بتتبع مختلف الفعاليات الوطنية والعربية.

وأضاف المتحدث ذاته أن مناقشة موضوع الدبلوماسية الموازية فرصة لتبادل الآراء والأفكار وإلقاء الضوء على العديد من الرهانات والتحديات التي يطرحها هذا الموضوع، ولاسيما في بعده المرتبط بالعمل الدبلوماسي التطوعي، كما سيسمح بتطوير الوعي الجماعي بشأن مختلف الآليات الممكنة للرقي بهذا العمل، وتابع: “إن المملكة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس جعلت العمل الإنساني أحد الثوابت الأساسية لسياستها الخارجية، ومبدأ رئيسيا للتعبير عن إسهامها في ترسيخ قيم التضامن والتآزر والتعاون والإخاء مع دول العالم”، مبرزا أن المملكة لم تتوان لحظة في تقديم كل أشكال الدعم والمساندة لأصدقائها وأشقائها الذين هم في حاجة إليها في شكل مساعدات غذائية أو طبية تقنية أو غيرها.

وأورد المتحدث ذاته أن العمل التطوعي لا ينبغي أن يخضع لظرف زمني عابر، وإنما يتعين أن يكون ضمن نظرة شمولية كريمة تلقائية تستهدف النهوض بالفئة المستضعفة أينما كانت؛ لذلك قام المغرب بعدد من المبادرات الإنسانية الرائدة، وهي المبادرات التي تروم تحسين ظروف عيش أشقائه عبر تمكينهم من عدد من المشاريع والأوراش التي تعود بالنفع على الساكنة المحلية، وضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، ورصيد المملكة في هذا الصدد أغناه العمل الرائد الذي قامت به القوات المسلحة الملكية بعدد من المناطق والبؤر في عدد من دول العالم، إضافة إلى المستشفيات الميدانية التي تم إحداثها بكل من الزعتري في الأردن، أو في قطاع غزة، أو في الحدود التونسية الليبية، وغيرها من المبادرات الإنسانية.

إقرأ أيضا :  الريسونيون يرفضون إساءة الرئيس التونسي

#ندوة #دولية #بالبرلمان #المغربي #تناقش #تكامل #الأداء #الدبلوماسي #الرسمي #والموازي

زر الذهاب إلى الأعلى