حكومة الكناري تثمن العلاقات مع المغرب

عزا أنجيل فيكتور توريس، رئيس جزر الكناري، انخفاض وصول المهاجرين غير الشرعيين إلى المنطقة إلى إعادة العلاقات بين إسبانيا والمغرب، مؤكدا أن هذا شرط أساسي للحد من الهجرة غير الشرعية على مستوى طريق المغرب جزر الكناري الذي يعتبر من أخطر طرق الهجرة بل ويوصف بـ”طريق الموت”.

وقال توريس، في تصريحات نقلتها أوروبا بريس، إن نسبة المهاجرين عبر هذا الطريق عرفت تراجعا بنسبة 30 بالمائة، متابعا: “لهذا، فالمناطق الساحلية لإسبانيا مهتمة بعلاقة جيدة مع الجيران، كما هو الحال في المغرب”، متابعا: “ما هو واضح هو أنه عندما تكون هناك علاقات سيئة، لا يتم الوفاء بالاتفاقيات”.

واعتبر المسؤول الإسباني أن “ظاهرة الهجرة هي مسألة يتعين على الاتحاد الأوروبي حلها؛ لأنه لا يمكن اختزال هذه التحركات في المناطق الحدودية وجعل الاستقبال حكرا عليها”.

تأتي هذه التصريحات تزامنا مع إصدار المنظمة الإسبانية “كاميناندو فرونتيراس” تقريرا رصدت فيه وفاة 2390 شخصا في طريقهم للهجرة صوب إسبانيا عام 2022، مؤكدة أن الطريق الأطلسي صوب جزر الكناري لا يزال يعد “الأكثر دموية”؛ فقد حصد خلال السنة المذكورة أرواح 1784 شخصا.

إقرأ أيضا :  مدونة الأسرة في الخطاب الملكي..

ورصد التقرير وجود 288 امرأة و101 طفل من بين من لقوا حتفهم في طريق الهجرة صوب إسبانيا، إذ تؤكد المنظمة غير الحكومية أن عدد القتلى لعام 2022 هو الأعلى قليلا من عام 2020، في المقابل هي أقل من عام 2021، إذ قالت المنظمة غير الحكومية: “عام 2021 كان بمثابة عام مميت، عندما توفي 4639 شخصا واتسم بالزيادة الهائلة في استخدام طريق جزر الكناري”.

وأفاد التقرير بأن “غالبية ضحايا طرق الهجرة يموتون دون العثور على جثثهم بنسبة تصل إلى 91.42 في المائة. وهذا له تأثير رهيب على عائلاتهم، بسبب استحالة الحزن التام وبسبب التداعيات القانونية والنفسية”.

ومن المقرر أن تتصدر أولويات تدبير تدفق المهاجرين أجندات اللجنة العليا المشتركة بين مدريد والرباط، خلال الشهر الجاري.

ووفقا لإحصائيات لجنة الهجرة والحدود الإسبانية لسنة 2022، فقد بلغت نسبة “الحراكة” المتدفقين من التراب المغربي 85 في المائة من مجموع من وصلوا إلى تراب الجارة الشمالية؛ وهو رقم تضاعف كثيرا بعدما اختارت أعداد ضخمة المرور عبر المناطق الجنوبية نهاية يوليوز الماضي، حسب المصدر ذاته.

إقرأ أيضا :  حصيلة الأمن المغربي في التعاون الدولي

وتنعقد اللجنة العليا المشتركة بين المغرب وإسبانيا في وقت تعرف العلاقات بين البلدين زخما كبيرا، في أعقاب زيارة بيدرو سانشيز للمغرب واعتراف الحكومة الإسبانية بمغربية الصحراء؛ فيما يظل مشكل الهجرة غير النظامية أحد أهم الملفات الحساسة ضمن أجندات اللجنة العليا.

#حكومة #الكناري #تثمن #العلاقات #مع #المغرب

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى