خطاب الملك في ذكرى المسيرة الخضراء يبرز تجاوز “الحل السياسي” بالصحراء

كان واضحا أن المغرب مر إلى مرحلة حاسمة من التعاطي مع قضية الصحراء، بدا ذلك من خلال مضمون الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، حيث توقف عند المشاريع التنموية والاقتصادية دون أن يركز على الجانب السياسي للملف، ما يعكس أن المملكة مقتنعة بحسم المعركة قريبا.

ويرى عدد من المحللين أن المغرب يتجه إلى حسم معركة الصحراء ميدانيا وسياسيا في القريب العاجل، لاسيما بعد الإجماع الدولي حول قرار مجلس الأمن واستمرار جبهة البوليساريو في تجاهل المقررات الدولية، وانخراط إيران في النزاع الإقليمي.

كما أن هناك قراءات متقاطعة بشأن شروع المغرب في استرجاع المنطقة العازلة شرق الجدار الأمني وبسط السيادة الكاملة عليها، وهي حاليا تعتبر أراضي “محرمة” على مليشيات “البوليساريو”، بحكم السيطرة الجوية المطلقة لطائرات القوات المسلحة الملكية.

وأقفل المغرب بشكل نهائي الكيلومترات العشر بجدار أمني أنشأه أفراد من الهندسة التابعة للقوات المسلحة الملكية بهدف “منع أي دخول إلى المنطقة مستقبلا”.

وكانت آخر مرة ضُبط فيها تواجد عناصر الجبهة في المناطق العازلة قد تزامنت مع تدخل القوات المسلحة الملكية المغربية في منطقة الكركرات في 13 نونبر من عام 2020، حيث اختارت البوليساريو التراجع في ظل اشتداد المراقبة وتمركز الجيش في الصحراء.

محمد الطيار، خبير أمني وعسكري، قال إن “الخطاب الملكي قدم رسالة واضحة تؤكد أن معركة قضية الصحراء المغربية دخلت منعطفا مهما، بعد النجاح الكبير في تنفيذ وتنزيل المشاريع التنموية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية، وبناء بنية قوية واستثنائية”.

إقرأ أيضا :  النواب يختتمون "الدورة الربيعية" للبرلمان بالمصادقة على 33 نصا تشريعيا

وأضاف الخبير ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “المغرب يتجه بإصرار إلى تجاوز معيقات الأزمة المفتعلة في جنوبه، والتوجه بقوة إلى النهوض بأوضاع شعوب محيطه الإقليمي”، مبرزا أن “الخطاب الملكي وضح أن المغرب يدبر قضية الصحراء المغربية من موقع قوة، وأن معركة الحسم ليست ببعيدة”.

وشدد على أن “تصريحات النظام العسكري الجزائري ومليشيات البوليساريو، الرافضة للقرار الأممي 2654، تعتبر بداية العد التنازلي لحسم نزاع الصحراء ميدانيا وعسكريا من طرف القوات المسلحة الملكية، كخطوة أولى قبل حسمه داخل أروقة الأمم المتحدة”.

وتابع بأنه “بعد التأكد من توفر البوليساريو على مسيرات إيرانية بواسطة الجزائر وعزمها الصريح على استعمالها في شن هجمات إرهابية تستهدف المدنيين في عمق المدن الجنوبية المغربية، أصبحت للمغرب الصلاحية المطلقة في استعمال حقه في الدفاع الشرعي طبقا للقانون الدولي، واسترجاع المناطق العازلة شرق الجدار الأمني”.

وأورد الطيار أن “استرجاع هذه المناطق أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل التهديدات والمخاطر المستجدة المحدقة بالوطن، إثر تعدد التصريحات ذات الطابع الإرهابي من طرف قيادة مليشيات البوليساريو الانفصالية التي برهنت عن تنصلها بشكل نهائي من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991”.

إقرأ أيضا :  التعاون الأمني بين المغرب والإمارات يجمع حموشي بالقائد العام لشرطة أبوظبي

#خطاب #الملك #في #ذكرى #المسيرة #الخضراء #يبرز #تجاوز #الحل #السياسي #بالصحراء

زر الذهاب إلى الأعلى