عسكر أمريكا يدعم قدرات الجيش المغربي في تدبير حالات الكوارث الطبيعية

تعزز التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والمغرب بتنظيم تمرين “المغرب مانتليت 2022″، الذي يهدف إلى دعم قدرات أفراد القوات المسلحة الملكية لتدبير حالات الكوارث الطبيعية.

ويدخل تمرين “المغرب مانتليت 2022” في إطار الشراكة بين القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأمريكية، وخاصة الحرس الوطني بولاية يوتاه، وذلك بوحدة الإغاثة والإنقاذ التابعة للقوات المسلحة الملكية.

وقم تم تصميم هذا التمرين لتنفيذ المساطر المشتركة لتدبير حالات الكوارث من خلال تثمين المشاركة، والتدبير وإدماج وسائل القوات المسلحة الملكية في حالة حدوث كارثة صناعية.

ويروم التمرين تبادل الخبرات والتجارب مع الجانب الأمريكي في مجال التكوين والتدريب التطبيقي المتعلق بالحرائق الصناعية، والإنقاذ في حال حدوث فيضانات، والبحث عن الناجين تحت الأنقاض، والحماية من الأسلحة النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيماوية.

وصرح الكولونيل مهدي أوهادي، مدير تمرين “مانتليت 2022″، لهسبريس، بأنه تنفيذا لأوامر الملك محمد السادس، القائد الأعلى رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، وفي إطار التعاون بين القوات المسلحة الملكية وقوات الحرس الوطني بولاية يوتاه الأمريكية، تنظم وحدة الإغاثة والإنقاذ تمرينا مشتركا لتدبير الكوارث “المغرب مانتليت 2022”.

وأشار إلى أن التمرين يعرف مشاركة أفراد القوات المسلحة الملكية من مختلف التخصصات، والمديرية العامة للوقاية المدنية، إلى جانب فرق أمريكية متخصصة من الحرس الوطني لولاية يوتاه ووكالة الحد من التهديدات الدفاعية.

إقرأ أيضا :  عفو ملكي عن 1796 شخصا في عيد العرش

وشدد على أن الغاية من هذا التمرين تتمثل في تطوير جودة العمل والتنسيق المشترك بين مختلف الوحدات المشاركة فيه، سواء الوطنية منها أو الدولية.

كما تتمثل أهداف التمرين في تبادل الخبرات والتجارب في مجال التدبير العملي لعمليات إخماد الحرائق والبحث عن ضحايا الزلازل والفيضانات، وكذا الحماية من مخاطر الأسلحة النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيماوية.

وذكر الكولونيل أوهادي أن التمرين تم تنفيذه على مرحلتين، جرت الأولى بوحدة الإغاثة والإنقاذ بالقنيطرة وتم خلالها إلقاء عروض ومحاضرات، تلاها تمرين افتراضي، بينما تجري المرحلة الثانية في مقر القاعدة الجوية الثالثة بالقنيطرة، وخلالها يتم التطبيق الفعلي لمختلف تقنيات الإغاثة والإنقاذ في المجالات سالفة الذكر.

من جانبه، قال الجنرال قائد الحرس الوطني بولاية يوتاه الأمريكية، مايكل تورلي، إن “هذا التمرين هو نموذج لبعض المزايا التي نحصل عليها كشركاء للقوات المسلحة الملكية”.

وأضاف الجنرال الأميركي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا التمرين يمكننا من تطوير قدراتنا، وأيضا تشجيع المغاربة ومساعدتهم في التدريب، وهو ما يمكن الشركاء المغاربة من اختبار ريادتهم في المنطقة المغاربية والقارة الإفريقية”.

إقرأ أيضا :  إرادة التغيير لها منطق

وأبرز مايكل تورلي، في تصريحه، أن “التمرين نموذج لريادة المغرب وقدرته على تصدير قدراته”، مضيفا أنه “فيما يتعلق بالحوادث الصناعية والكوارث وعمليات الإغاثة المحلية، نحتاج إلى مثل هذه القدرات هنا بالمملكة المغربية”.

من جانبه، قال الكابتان منير عثمان، عن وحدة الإغاثة والإنقاذ التابعة للقوات المسلحة الملكية، إنه تنفيذا لأوامر الملك محمد السادس، القائد الأعلى رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تم تنظيم “تمرين مانتليت” على مستوى مختلف مراكز الإغاثة والإنقاذ التابعة للقوات المسلحة الملكية.

وأضاف المسؤول العسكري المغربي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الهدف من التمرين “يتمثل في تطوير جودة العمل والتنسيق المشترك بين مختلف الوحدات المشاركة والتخصصات”.

كما شدد الكابتان ياسين الخاديري، المسؤول عن وحدة الدفاع ضد المخاطر النووية للقوات المسلحة الملكية، على أنه “من خلال سيناريو قريب من الواقع، تم فيه استعمال معدات فرقة الدفاع ضد المخاطر النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيماوية التابعة لوحدة الإغاثة والإنقاذ للقوات المسلحة الملكية، قمنا جنبا إلى جنب مع أفراد القوات الأمريكية التابعين لقوات الحرس الوطني بولاية يوتاه الأمريكية بالتدخل في المنطقة التقنية للقاعدة الجوية الثالثة بالقنيطرة من أجل استطلاع أولي باستعمال الروبوتات ومعدات متطورة تمكن من الكشف عن المواد الخطرة التي قد تكون موجودة في منطقة الكارثة، مع تحديد طبيعتها وتحليلها، وقمنا كذلك بعملية إزالة تلوث المتدخلين والضحايا قبل إرسالهم للاستشفاء”.

إقرأ أيضا :  معرض يحتفي بالعلاقات بين المغرب والسعودية

وتم خلال هذا التمرين العملي الذي جرى بالقاعدة الجوية الثالثة، تنفيذ عمليات محاكاة قامت خلالها عناصر وحدة الإغاثة والإنقاذ التابعة للقوات المسلحة الملكية بإنقاذ أشخاص تعرضوا لحوادث الغرق في البحر أو جراء الفيضانات، وإسعاف ضحايا إشعاعات نووية أو مواد كيماوية وبيولوجية، إلى جانب تنفيذ تمرين إخماد حريق ضخم بأحد مخازن المواد الكيماوية.

كما قامت وحدة الإغاثة والإنقاذ بتنفيذ تدريب على عملية البحث عن ناجين تحت الأنقاض، وإجلاء المصابين من بنايات مرتفعة باستعمال وسائل تكتيكية.

يشار إلى أنه تم خلال المرحلة الأولى من هذا التمرين، التي جرت بمقر الوحدة بالقنيطرة، تنظيم ندوة لفائدة المشاركين المغاربة حول المساطر المشتركة لتدبير حالات الكوارث لاختبار قدرات ومساهمة مختلف المتدخلين من القوات المسلحة الملكية، إلى جانب إجراء تمارين وإعداد وحدات تدخل على مستوى المنطقة التقنية للوحدة بإشراف من الخبراء الأمريكيين.

#عسكر #أمريكا #يدعم #قدرات #الجيش #المغربي #في #تدبير #حالات #الكوارث #الطبيعية

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى