فرق الأغلبية تشيد بموقف الاشتراكيين الإسبان من دسائس وأجندات برلمان أوروبا

أدانت فرق الأغلبية البرلمانية ما أقدم عليه البرلمان الأوروبي من اتخاذ قرار حول “وضعية الصحافيين بالمغرب”، معتبرين هذه الخطوة استفزازية لبلد ذي سيادة.

فريق التجمع الوطني للأحرار أكد أن البرلمان الأوروبي عقد جلسة في غياب أغلبية الفريق الأول، الحزب الشعبي الأوروبي، الذي رفض بقيادته وبعض أعضائه المشاركة في عملية ظاهرها الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة، وفي طياتها دسائس وأجندات ومصالح تقاطعت لتنتج موقفا سرياليا.

وقال محمد غياث، رئيس الفريق التجمعي، إن “برلمانيي أوروبا نصّبوا أنفسهم أوصياء على الغير، واحتقروا مقررات قضائية استوفت كافة شروط المحاكمة العادلة وصدرت عن سلطة مستقلة حصنها الدستور المغربي والقوانين المنظمة لها وفق المعايير الدولية”، بحسب تعبيره.

وأكد غياث أن المسيرة التنموية التي يشهدها المغرب جعلت منه قطباً محوريا، وفاعلا دوليا قوي الحضور، مضيفا: “لن نقبل أن يكون وطننا عرضة للمساومة أو للخُنُوع، ولن تخيفنا قراراتكم، ولن نغير من مسارنا ومن مقاربتنا”.

وتابع غياث مخاطبا النواب الأوروبيين: “إذا كنتم فعلا شجعانا، فنرجوكم أن تكفوا عن هذه الأساليب الملتوية. آنذاك ستجدون، كما وجدتم دائما، أن المغرب دولة تحترم التزاماتها، ولا تتدخل في شؤونكم ولا في عمل مؤسساتكم، ما عندناش غاز ولا بترول باش نشتريو به الذمم، لكننا نتوفر على إرادة ورؤية وحب انتماء لهذا الوطن صمد ما يزيد عن 12 قرنا”.

إقرأ أيضا :  عاجل | رئيس الحكومة يترأس توقيع اتفاقية لزيادة أطر الصحة في المغرب

من جانبه، عبر الفريق الاستقلالي عن استغرابه ما أقدم عليه البرلمان الأوروبي، موردا أن “خيوط حملة شرسة أوقعت هذه المؤسسة التمثيلية في فخ مناورة جديدة تخدم جهات معادية للمغرب، وتمكنت من توريط هذه المؤسسة في محاكمة صورية لبلد يعتبر شريكا اقتصاديا وشريكا ديمقراطيا، ويتمتع بالوضع المتقدم، وحليفا استراتيجيا في مجالات متعددة الأبعاد، بما فيها أساسا محاربة الهجرة السرية والارهاب والجريمة المنظمة، هدفها التشويش على المسار التصاعدي الذي يعرفه المغرب كقوة اقتصادية صاعدة”.

ورفض الاستقلاليون “الممارسات الاستفزازية والمؤامرات الابتزازية التي تخوض حربا فاشلة بالوكالة لخدمة أجندة جيو-استراتيجية، والتي لن تزيد المغرب، ملكا وحكومة وشعبا، إلا قوة وصمودا في الدفاع عن مصالحه الحيوية ووحدته الترابية وتحصين سيادته وتعزيز شراكاته متعددة الأقطاب”.

كما سجل نور الدين مضيان، رئيس الفريق، رفضه المطلق للتدخل في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية، بما فيها الشأن القضائي “من خلال التوظيف الرخيص لورقة حقوق الإنسان بناء على ادعاءات باطلة وأحكام جاهزة وتقييم غير دقيق وتعامل منحاز، بعدما أصبحت هذه المادة غير صالحة للاستعمال ومنتهية الصلاحية”.

إقرأ أيضا :  الخطر الإيراني العابر للقارات.. مخططات عدوانية تهدد استقرار شمال إفريقيا

وأشار الفريق الاستقلالي إلى أن هذه الخطوة “تأتي في الوقت الذي يتجاهل فيه البرلمان الأوروبي ما تتعرض له حقوق الإنسان من انتهاكات ببعض الدول الأوروبية ضد المهاجرين والمس بمشاعر الأقلية المسلمة عندما يتم إحراق المصحف الشريف، والممارسات العنصرية في الحياة العامة والخاصة، بما فيها الولوج للشغل، وغيرها من مظاهر الكراهية”.

وأكد مضيان أن المغرب “سيظل وفيا للعلاقات المتميزة مع الاتحاد الأوروبي على أساس مبادئ التكافؤ والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، إيمانا منه بأن علاقات الشراكات متعددة الأبعاد أقوى من أن تخضع لمثل هذه الممارسات الاستفزازية”.

من جانبه، تساءل فريق الأصالة والمعاصرة “كيف يمكن لمؤسسة تقول عن نفسها إنها تدافع عن مبادئ الديمقراطية وسيادة القانون، أن تسمح لنفسها بانتهاك سيادة دولة شريكة من خلال إهانة نظامها القضائي والتشهير بسلطاتها الوطنية؟ وكيف يمكن الادعاء بالدفاع عن العدالة والانحياز في الوقت ذاته للجلادين وتجاهل أنين الضحايا؟”.

ونبه فريق الأصالة والمعاصرة البرلمان الأوروبي إلى أن “منطق الابتزاز والتعالي والنظرة الدونية للبلدان الإفريقية، لن ينفع مع المغرب؛ لأن المغرب قد تغير، وعلى من يهمه الأمر أن يتكيف مع هذا التغيير”.

إقرأ أيضا :  المجتمع المدني والتشريع الجنائي

وأضاف أن “المغرب ماض في تنويع علاقاته الاقتصادية والسياسية، وتطوير شراكاته مع كل البلدان التي تتقاسم معنا المبادئ والرؤى نفسها، خصوصا الاقتصادية والمالية مع محيطنا الإفريقي في إطار رابح – رابح. ونحن ندرك جيدا أن هذه العلاقة المتميزة تزعج بعض القوى الاستعمارية التي بنت مجدها وقوتها على استغلال ونهب ثروات هذه القارة”.

واعتبر فريق الأصالة والمعاصرة ما قام به البرلمان الأوروبي “لا يعدو أن يكون محاولة فاشلة ومنعدمة الأثر على مصالح المملكة المغربية”، مجددا رفضه القاطع لما جاء في هذا القرار، مؤكدا في الوقت ذاته “التشبث بتطوير الشراكة المغربية الأوروبية وبحيوية العلاقات التي تربط المغرب بمختلف البلدان الصديقة والشقيقة في إطار احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية”.

وسجل الفريق بإيجابية “موقف الاشتراكيين الإسبان الذين رفضوا دعم هذه المهزلة، وكذلك رئيس الوزراء الإسباني الذي أعرب علانية عن عدم موافقته على هذا الاعتداء العدواني والمجاني ضد المغرب”.

#فرق #الأغلبية #تشيد #بموقف #الاشتراكيين #الإسبان #من #دسائس #وأجندات #برلمان #أوروبا

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى