مانديلا الصغير… الصغير جدا

مانديلا الصغير… الحفيد… يتاجر بتراث الجد، وباسمه، وبنضالاته… وككل بائع فهو يبحث عن مشتر لسلعته…

هذه السلعة استهوت الكابرانات، وطالبوه بتلاوة ما خطته أناملهم من محبرة الكراهية والحقد الدفين… فتلا، تلاوة الأصم، ما كتب له… لا لشيء إلا لأنه مانديلا الصغير…

بعد أن انتهت المسرحية سيئة السيناريو والإخراج… تعالت الأصوات المنددة بخلط الرياضة بالسياسة، وتوظيف لحظة للفرح لترويج الأكاذيب، وللاعتداء على سيادة دولة لم تحظ بالفرصة المتاحة للجميع لسفر منتخبها، لاسيما إذا استحضرنا أنه صاحب اللقب في آخر مناسبتين…

كثيرة هي ردود الفعل المستنكرة، المنددة التي صدحت أمام هذا السلوك الأرعن، المرفق بتهجم ما سمي بالجمهور، على المواطنين… لكن واحدا منها استرعى الانتباه دون غيره…

جمهور الرجاء البيضاوي، يرفع تيفو بلافتتين كتب عليها “مانديلا الصغير… المستعمرة الوحيدة المتبقية في إفريقيا هي أورانيا”… ذكره الجمهور بالجرح، فمن كان بيته من زجاج، لا يضرب الناس بالحجارة…

تيفو خلق الحدث، وعدت صورته الأكثر تداولا، وغزا جنوب إفريقيا، وأصاب القوم في مقتل… فإلى جانب صورة التيفو، وضعت صورة “الصغير” وهو يحمل حقيبة، وهو يغادر مطار الجزائر…

إقرأ أيضا :  فاطمة خير: "استقبال غالي" سقطة سياسية

مانديلا الصغير… قدم لنا هدية، عرفت ببلادنا، وبوحدتها… وأعادت التأكيد على سمعة “الصغير”، كنصاب محترف، كان آخر ضحاياه العابثون بمقدرات الشعب الجزائري وإمكاناته…

تقول الجزائر إن قضية الصحراء بالنسبة لها، قضية “مبدأ”، ونقول لها لماذا هذا “المبدأ” وضع على مقاس قضيتنا الوطنية، ولا يهم أي رقعة جغرافية أخرى من القبايل إلى أورانيا… قياسا على حلف الجزائر-جنوب إفريقيا…

“الكاف” كما “الفيفا”… اليوم أمام امتحان إنفاذ القانون… أليست السياسة عدوة الرياضة؟ ألا تدعو اللوائح بالاتحادين إلى عدم توظيف السياسة في الرياضة؟… فما معنى منح الكلمة للصغير ليتطاول على بلد احتضن جده، ودعوته وكفاحه، وموله بما قدره له الله حينئذ؟؟

لقد عرف المغرب مانديلا الجد… وعرف الكابرانات مانديلا الصغير… دافع المغرب عن عزة إفريقيا وعن وحدتها وعن إنهاء الميز العنصري بها… ويدافع الكابرانات عن تشتيت الأوطان وعسكرة السياسات وإغلاق الحدود…

هذا فراق بيننا وبينكم… لنا مانديلا الكبير… ولكم مانديلا الصغير… الصغير جدا…

#مانديلا #الصغير.. #الصغير #جدا

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى