مسطرة مناقشة مشاريع القوانين تثير جدلا قانونيا وسياسيا في مجلس النواب

جدل قانوني وسياسي تعيشه لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب على خلفية مناقشة مشروع قانون رقم 85.21 بتغيير وتتميم القانون رقم 52.09 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، ومشروع قانون رقم 84.21 يتعلق بتربية الأحياء المائية البحرية.

واندلع الجدل داخل اللجنة بعدما قرر الفريق الاشتراكي، في شخص ممثله الشرقاوي الزنايدي، الانسحاب من جلسة مناقشة مشروعي القانونين، الثلاثاء، احتجاجا على تسريع مسطرة المناقشة.

وقال الزنايدي، في تصريح لهسبريس، إنه خلافا لما اتفق عليه داخل مكتب اللجنة من ضرورة فصل جلسة المناقشة التفصيلية عن جلسة المناقشة العامة، قرر رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، باتفاق مع نواب الأغلبية، الشروع في المناقشة العامة والمناقشة التفصيلية مباشرة بعد تقديم المشروعين.

وأضاف: “لا يمكن مناقشة مشروعي قانونين بهذه الأهمية خلال 3 ساعات دون إعطاء النواب الوقت الكافي من أجل دراستهما”.

وأفاد الزنايدي بأنه ليس من حق الأغلبية في لجنة القطاعات الإنتاجية اتخاذ قرار مخالف لقرار مكتب اللجنة، واعتبر أن انسحاب الفريق الاشتراكي جاء ردا على الخرق السافر للنظام الداخلي لمجلس النواب، خاصة المادتين 181 و182.

إقرأ أيضا :  الحكومة تصادق على إحداث السجل الفلاحي

وقال: “لا يمكن أن نسمح بتمرير مشاريع القوانين بسرعة البرق نزولا عند رغبة الحكومة والأغلبية”، موردا أن هذه المنهجية تسيء للعمل التشريعي والبرلماني، لافتا إلى أن العمل التشريعي يحتاج دراسة متأنية للنصوص، مما ينعكس إيجابا على جودة التشريع.

من جهة أخرى، قررت لجنة القطاعات الإنتاجية تشكيل لجنة فرعية مشتركة مع الحكومة من أجل الاتفاق على التعديلات التي سيتم إدخالها على المشروع، عقدت اجتماعا أمس الأربعاء دون حضور ممثل الاتحاد الاشتراكي.

بدوره، قال جمال الديواني، رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، في تصريح لهسبريس، إن قرار الجمع بين المناقشة العامة والمناقشة التفصيلية لمشروعي القانونين اتخذته اللجنة بجميع مكوناتها.

وأوضح الديواني أن التسريع بمناقشة مشروعي القانونين المذكورين، “يأتي تمهيدا للمصادقة عليهما قبل اختتام الدورة البرلمانية الحالية المرتقب الأسبوع المقبل”.

وسجل أن الفريق الاشتراكي، في شخص النائب البرلماني الشرقاوي الزنايدي، اختار الانسحاب لوحده، فيما اتفقت جميع مكونات اللجنة على مواصلة النقاش.

وأوضح رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية أن المشروعين المذكورين لا يهمان شريحة واسعة من المواطنين، مبرزا أن لهما طبيعة تقنية، الشيء الذي لا يتطلب تأجيل المصادقة عليهما.

إقرأ أيضا :  المغرب يدعم الانتقال السياسي ببلدان صديقة

وأشار المصدر ذاته إلى أن الفرق النيابية توصلت بالمشروعين منذ أزيد من 15 يوما، قبل الشروع في مناقشتهما، معتبرا أن هذه المدة كافية للاطلاع عليهما ودراستهما من جميع النواحي، موردا أن لجنة القطاعات الإنتاجية منحت الفرق النيابية مهلة مدتها 48 ساعة من أجل تقديم التعديلات على هذين المشروعين.

#مسطرة #مناقشة #مشاريع #القوانين #تثير #جدلا #قانونيا #وسياسيا #في #مجلس #النواب

زر الذهاب إلى الأعلى