ندوة تناقش تملص الجزائر من الالتزامات الدولية

نظم”مرصد جنيف الدولي IOPDHR-GENEVA” بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، بشراكة مع المنظمة الدولية ذات الصفة الاستشارية “تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية PDES-ONG”، ندوة بمناسبة الدورة الواحدة والأربعين لآلية الاستعراض الدوري الشامل/ نونبر 2022 “الاستعراض الرابع لدولة الجزائر”، وذلك تحت عنوان “الجزائر: نموذج لدولة متملصة من الالتزامات الدولية باستمرار مصادرة الحقوق واستباحة الحريات”.

وقدمت المنظمتان غير الحكوميتين خلال الندوة “نتيجة التقرير المشترك بشأن مدى احترام الدولة الجزائرية التزاماتها الدولية في إطار الاستعراض الدوري الشامل – الدور الرابع – بشأن حالة حقوق الإنسان، على ضوء التوصيات المقدمة في مايو 2017”.

وأوضح بجورن هولتين، المستشار السياسي السويدي والخبير في الشؤون الإفريقية، في بداية الندوة، “أهمية هذا الاستحقاق الأممي كمحطة للوقوف على المنجز حول الوضع الحقوقي، وخصوصا في منطقة شمال إفريقيا التي تتفاوت فيها التجارب الديمقراطية للدول، حيث تعتبر دولة الجزائر نموذجا متملصا من واجباته والتزاماته بحكم عديد القضايا العالقة ومراسلات الإجراءات الخاصة غير المردود عليها، وكذا الزيارات الأممية المعلقة أو المعطلة”.

وتناول وليد كبير، الناشط السياسي والحقوقي الجزائري ورئيس الجمعية المغاربية للسلام والتعاون والتنمية، في كلمته، “التحديات المطروحة على الحق في حرية الرأي والتعبير في الجزائر، من خلال فتح الملف الحارق لمتظاهري الحراك والنشطاء، وكذا التصاعد المقلق للانتهاكات في الفضاء العمومي والمدني، الوضع الذي لا يمكن وصفه إلا بالخطير، خصوصا بعد قيام النظام العسكري الجزائري بإضافة عديد التعديلات على نصوص القوانين من أجل إضفاء الشرعية على التجاوزات في حق المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والصحافيين”.

إقرأ أيضا :  بحر الأمومة

وأضاف وليد كبير أن “النظام الجزائري تمادى في توسيع تعريف جريمة الإرهاب دون مراعاة التزامات الدولة ذات الصلة بموجب القانون الدولي، ليقوم باعتقال نشطاء حقوقيين ومدونين ومحاكمتهم بتهم متنوعة، مثل التحريض على التجمع غير المرخص، والتخابر مع دولة أجنبية، وإهانة مؤسسات الدولة”.

وفي موضوع آخر، قام هانس نوت، الخبير الهولندي في السلوك التنظيمي والأنثروبولوجيا التنظيمية وعضو مجلس إدارة منظمة حقوق الإنسان بلا حدود في بروكسل، بتسليط الضوء على “الوضع الشاذ بمخيمات تيندوف وخروجها عن أعراف الاتفاقية الأممية المؤطرة للجوء لسنة 1951 بعيدا عن قواعد القانون الدولي، لتبقى ساكنة مخيمات تندوف الاستثناء الذي تحرم فيه من الإحصاء ومن تقارير الحماية ومن بطاقة اللجوء، وتمارس في حقها أنواع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترقى في بعضها إلى جرائم حرب، بعيدا عن أعين الرقابة الدولية، من خلال إعطاء البلد المضيف التفويض الكامل لجماعة مسلحة لتسيير المخيمات وتوفير الحصانة لها”.

وشكلت الندوة فرصة لهانس نوت من أجل التطرق لملف تحويل المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، الذي تم فضحه من خلال مكتب محاربة الغش الأوروبي ومجموعة من التقارير الأممية، ومدى انعكاس عملية النهب على الوضع المعيشي لساكنة المخيمات، الذي تأثر بشكل كبير بالفراغ الذي خلفه تملص البلد المضيف من التزاماته المتعلقة بربط المخيمات بالخدمات الأساسية، ما شكل تحديا آخر للنفاذ للحقوق الاقتصادية والاجتماعية داخل المخيمات.

إقرأ أيضا :  عقد الشفعة - موقع القانون والعقار

وفي ختام الندوة، قامت عائشة ادويهي، رئيسة مرصد جنيف الدولي لحقوق الإنسان، بتقديم التقرير المشترك للمنظمتين غير الحكوميتين حول الاستعراض الدوري الشامل للجزائر، من خلال عرض ملاحظات وتوصيات بشأن التقدم المحرز من الدولة الطرف في تنفيذ توصيات تقرير فريق العمل المعني بالاستعراض الدوري الشامل، وهي توصيات تتعلق بقبول المعايير الدولية والتعاون مع المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، كحرية التجمع، وحرية التعبير وتكوين الجمعيات، والإعدام خارج نطاق القضاء، وتنفيذ الحقوق الاقتصادية، وحماية الأطفال من الاستغلال، وظروف اللجوء وسيادة القانون للبلد المضيف الجزائر.

#ندوة #تناقش #تملص #الجزائر #من #الالتزامات #الدولية

زر الذهاب إلى الأعلى