نشطاء أمازيغ يطالبون الرباط بقبول سفارة “جمهورية القبائل” في المغرب

في ظل “الحصار والعقاب الجماعي الذي يتعرض له الشعب القبائلي من قبل أجهزة الدولة الجزائرية”، تنتظر حكومة جمهورية القبائل، التي يتواجد أعضاؤها في المنفى بفرنسا، من المجتمع الدولي “مساعدة للحصول على حق تقرير المصير، والاعتراف بدولته مستقلة عن الجزائر”.

وكانت “جمهورية القبائل”، التي يوجد رئيسها فرحات مهني وأعضاء حكومتها بالمنفى، طالبت المغرب في وقت سابق بقبول فتح تمثيلية دبلوماسية لها بكل من العاصمة المغربية الرباط وفي الصحراء المغربية، وبالضبط بمدينة الداخلة، وهو مطلب أكد عدد من النشطاء الأمازيغ والحقوقيين أنه يجب على المغرب قبوله للرد على الدولة الجزائية بالمثل، التي قبلت بإحداث سفارة لما تسمى زورا “جمهورية البوليساريو”.

وحسب المعطيات المتوفرة لدى جريدة هسبريس الإلكترونية فإن عدد سكان منطقة القبائل التي تطلب الانفصال عن الدولة الجزائرية حوالي 6 ملايين نسمة، فيما تعيش حكومة جمهورية القبائل حاليا بالمنفى. وتطالب الجزائر فرنسا بتسليم الرئيس الفعلي لمنطقة القبائل فرحات مهني، وأعضاء حكومته، وهو مطلب يتم رفضه من طرف باريس ومنظمات دولية حقوقية.

وكان فرحات مهني صرح في وقت سابق لوسائل الإعلام بأن ادعاءات الجزائر كونها مساندة للشعوب في تقرير المصير يتعارض مع ممارستها، فهي تساند “مرتزقة البوليساريو” بينما تقوم بالتضييق وتعذيب وقمع سجن شعب القبائل الذي يطالب بحقه في تقرير مصيره.

إقرأ أيضا :  التعرض على مطلب التحفيظ وخصوصياته الموضوعية والإجرائية - موقع القانون والعقار

وفي هذا الإطار، يرى أحمد بلعياط، ناشط أمازيغي من مدينة أكادير، أن مطالبة فرحات مهني، رئيس جمهورية القبائل، بفتح سفارة للجمهورية بالرباط، وقنصلية عامة بالداخلة، يجب على المغرب قبوله بشكل عاجل، “وذلك ردا بالمثل على الدولة الجزائرية التي أعلنت بشكل علني دعمها مرتزقة البوليساريو”، مضيفا: “هناك أكثر من 6 ملايين شخص يعيشون الجحيم في القبائل، وعلى المغرب القيام بدوره في حمايتهم والدفاع عنهم في المحافل الدولية”.

وأضاف بلعياط، في تصريح لهسبريس، أن “الدولة الجزائرية التي يعتبر العسكر حاكمها الفعلي تتعامل مع حق تقرير مصير الشعوب بازدواجية، إذ تدعم انفصال من ليس لهم وطن، وترفض انفصال شعب له وطن ولغة وثقافة وحدود”، مشيرا إلى أن “هذه اللعبة كشفت خبث الجزائر أمام المنتظم الدولي الذي يجب أن يتحمل مسؤوليته أمام ما يقع من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بمنطقة القبائل على يد الاحتلال العسكري الجزائري”.

في المقابل، قال إبراهيم الحسيني، من النشطاء الأمازيغ والحقوقيين بمنطقة الرشيدية، إن “الجزائر التي ترفض التدخل في شؤونها الداخلية هي الأولى التي تتدخل في شؤون دول الجوار”، داعيا الدولة الجزائرية إلى “مراجعة سياستها الخارجية التي لا تتماشى مع مواقفها الداخلية”، وفق تعبيره.

إقرأ أيضا :  بنعبد الله: الضغط يتزايد على المالية العمومية .. والحكومة تحتاج رؤية سياسية

وأضاف الحسيني، في تصريح لهسبريس: “جبهة البوليساريو هي صنيعة جزائرية، أما جمهورية القبائل فلا يمكن لأحد إنكار أنها دولة موجودة في الواقع بالأرض وباللغة وبالثقافة وبالحدود، رغم احتلالها من طرف الجيش الجزائري الذي يقود يوميا عمليات القمع والقتل في صفوف المناضلين”، مؤكدا على “ضرورة دعم الشعب القبائلي لتقرير مصيره وبناء الدولة القبائلية المستقلة”.

وكتبت جمهورية القبائل الديمقراطية، عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أن الجمهورية “يبلغ عدد سكانها 6 ملايين نسمة، أي حوالي نصف سكان تونس، وتعتبر من أقدم المستعمرات في العالم، وتقع تحت الاحتلال العسكري الجزائري، وحكومتها وبرلمانها يرتكزان في فرنسا”.

وتطالب العديد من الفعاليات الحقوقية والأمازيغية الحكومة المغربية بقبول طلب إحداث سفارة لجمهورية القبائل الديمقراطية بالرباط، وقنصلية عامة بالداخلة، وتقديم كل الدعم لها لتحقيق مطلب تقرير المصير والانفصال عن الدولة الجزائرية، التي عبرت في أكثر من مناسبة عن العداوة الدائمة للمغرب ووحدته الترابية.

#نشطاء #أمازيغ #يطالبون #الرباط #بقبول #سفارة #جمهورية #القبائل #في #المغرب

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى